وصلت المافيا لمدينة مرسين التركية!

0 0
Read Time:1 Minute, 43 Second

بقلم: أ. محمود بشير

محاضر و كاتب

لم تكن الفاجعة في حربنا الطاحنة التي أدمت البشر وهدمت الحجر، كانت حرب الضمائر التي باعها أصحابها من أجل القليل من المال، من متسلقين على أكتاف الثورة إلى استغلال شعاراتها ونهبها وسرقة الناس، إلى أكبر تجار للخضرة في سوق الهال في مدينة مرسين.

 والسؤال هنا يطرح نفسه، من أين لك هذا؟!، أخي الذي اصبحت تاجراً وصاحب رأس مال كبير!.

والجواب بكل بساطة، من رقاب الشعب المسكين الذين هجّروا من بيوتهم ليأتوا تجار الأزمة ويسرقوا كل شيء بدم بارد..

عندما أكل الفساد أرواحهم وذبح انسانيتهم فلا تنتظر منهم إلا المُفجعَ والمُؤلِم، (والذين اذا نسوا الله فأنساهم أنفسهم).

فكيف لنا أن نطلب الرحمة والشفقة من الغريب والتركي؟!، ونحن السوريون فيما بيننا لا نرحم ولا نتراحم (هاد الواقع للأسف).

كيف لنا أن نطلب من الغريب أن يتفهمنا؟!، ونحن نطعن ونستغل وننهب الأرزاق والحقوق فيما بيننا.

لن أتكلم عن التلاعب في الميزان والغش فلقد نْسوا كلام الله وكتابه، (وافوا الكيل والميزان بالقسط)، وعن الغلاء الفاحش والأسعار الأوروبية، وكأنك تشتري من متاجر الذهب من شارع “اللوفر” بفرنسا، فعلى سبيل المثال كيلو العنب ب 50 ليرة تركية،  وكيلو الكرز 40 ليرة تركية، كيلو البطيخ 20 ليرة تركية ووو..

أيصل بنا الفساد أن نسرق في وضح النهار وعلى عينك يا تاجر؟!، أن نستغل الفقير ونصعد على أكتافه المهدودة من الفقر والضياع.

وعن السمعة السيئة والمعاملة الفظة والأخلاق النتنة التي تمثل صورة السوريين أمام  الأشقاء الأتراك، واستغلال الموظفين والعاملين عندهم وسلب أجورهم ونهب حقوقهم بلا رحمة أو ضمير، فكيف لله أن يرحمنا ولا نتراحم فيما بيننا، (أرحموا من في الأرض يحمكم من في السماء).

سأتكلم عن الازدحام الشديد وانتشار الميكروبات والأوبئة والبكتيريا في كل زاوية من محلهم، الذي تحول لناقل للجراثيم وولادتها من جديد، ونحن في زمن الكورونا،(حدث ولا حرج).

والبيع بدون كمامات وبدون تعقيم او تغليف وبدون ارتداء الكفوف، والنظافة.. (الله يرحمها).

 وبدون القيام بالإحترازات والتدابير العامة والأساسية لصحة وسلامة المشتري حراماً كان أم حلالاً، هدفهم فقط وبلا شك جمع المال وتكديسه على حساب المواطن وحياته.

فأصبح كافيا أن تضع المال في يد السارق المستغل الفاسد لكي ترى العجب.

فتأمل يرعاك الله..

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.