هل كل متعلّم مثقّف؟

0 0
Read Time:2 Minute, 11 Second

بقلم : ريم مكيّس

طالبة جامعية

| جسور اسطنبول | 

“قارئ الحرف هو المتعلّم، وقارئ الكتب هو المثقّف”، نجيب محفوظ

معظمنا يظنّ أنّ من بلغ علماً فهو مثقف، ومن لم يحالفه الحظ فهو جاهل، لكن الكلمتين يختلفان في المعنى اختلافاً شاسعاً، فكثيراً ما رأينا أشخاصاً متعلمين لكن لا يملكون القدرة على مناقشة حديثٍ لآخره، وسماع آراء الغير بصدرٍ رحب، أو أن يتعاملوا مع المجتمع المحيط لهم ، فليس كل متعلم مثقّف، فكم من مثقف لا يحمل شهادة، وليس كل أمّي جاهل. فمقدار العلم لا يحدد الثقافة، ولا تقاس عقول البشر بمستوى تعليمهم.

التعليم هو عملية تبادل المعلومات واكتساب المعرفة والخبرة والمهارة من معلّم (أي شخص صاحب علم ومعارف) إلى المتلقّي بطرق متعدّدة. فالتعليم مصطلح يطلق على العملية التي تجعل الفرد يُلقّن علماً محدداً ليحدث تغييراَ من خلال علمه ويطلقُ على الفرد المكتسب للعلم بالمتعلّم، ولم يخرج عن النطاق الفكري الذي اعتاد عليه منذ صغره، فهو لم يزد إلى علمه سوى معلومات تضّيق مجال نظره، ليحصر كل جهده العقلي والعلمي في تخصص معين.

أما الثقافة فهي توسع في الأفكار والفن والآداب واللغات والمعلومات المختلفة والإطّلاع على جوانب الحياة، ويكون مصدر الثقافة الوسط الاجتماعي والمواقف التي ساهمت في تغيير شخصية الفرد، والتي تٌكسبه الخبرة في التعامل مع القضايا والأمور المختلفة، وقراءة الكتب الكثيرة.

المثقّف هو شخصٌ يعرفُ شيئاً عن كلّ شيء، والعالِم شخصٌ يعرِف كلّ شيء عن شيءٍ واحد، وعرّفت الثقافة من قبل عدة أشخاص حسب وجهة نظرهم كالآتي:

تعريف تايلور

 يعرّف تايلور الثقافة بأنها نظام متكامل، يشمل كل من المعرفة، والفن، والقانون، والعادات والتقاليد والأخلاق وغيرها من الأمور التي يكتسبها الإنسان من الوسط المحيط. 

تعريف مالينوفسكي

 يرى مالينوفسكي أن الثقافة نظام متكامل ووسيلة لتحسين وضع الإنسان، حيث يستطيع مواكبة التغيّرات الحاصلة في مجتمعه وبيئته لتلبية حاجاته الأساسية.

تعريف سابير

 حاول سابير أن يضع وصفاً شاملاً للثقافة من كل النواحي، لذلك وضع ثلاثة تعاريف تكّمل بعضها، كالآتي:

  1. أي صفة يتّصف بها الإنسان يكون مصدرها الإرث الاجتماعي.
  2. مجموعة من الخبرات والأفكار والمعلومات التي تنتشر في مجتمع ما بسبب التأييد الاجتماعي لها، و أساسها التراث.
  3. مجموعة من الأفكار التي تدور حول الاتجاهات والحياة ومظاهر الحضارة التي يتميّز بها شعبٌ ما، وتكسب مكانة خاصّة في العالم.

كلايد كلوكهون

عرّف كلايد الثقافة على أنّها إرث اجتماعي وصل إلى الأفراد من المجتمع الذي ينتمون إليه، والذي خلّف أساليب حياة الشعوب التي عاشت في ظلّ ذلك المجتمع، بمعنىً آخر هي المعلومات التي خزنها الشخص في كتبه، أو حتى في ذاكرته.

ليزلي هوايت

 عرّفها على أنّها وسيلة تساعد الأفراد على تنظيم معتقداتهم، وقيمهم، ومعارفهم وجميع الأشياء التي تعلّموها في حياتهم.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.