هل حريق مرفأ بيروت الجديد مفتعل؟

0 0
Read Time:1 Minute, 49 Second

|جسور اسطنبول|

بين الانفجار والحريق، شهر وبضعة أيام، في ذات المرفأ؛ قد لا تكون المواد المشتعلة بخطورة نترات الامونيوم، إلا أن تلاحق الصدمات كفيل بأن يفشي حالة من الذعر بين اللبنانين هي موجودة أصلاً، وكفيل كذلك بأن يحفز في نفوسهم الأسئلة التي ينبغي أن تُطرح.

ما الذي ألهب مستودعاتٍ لإطارات السيارات والزيوت في المنطقة الحرة بمرفأ بيروت؟

هل ثمة أسباب منطقية؟ هل حدث إهمال بشري أم هل يا ترى هو فعل فاعل!

ومع أن التحقيقات المحلية لن تقنع المشككين بمآلاتها، فالأمر متروك لتحقيقٍ أمر المدعي العام التمييزي بفتحه على الفور.

 إلا أن “القراءات والتكهنات لا تنتظر، فمثلا تلفت نظر متابعين دلالة المكان، ليس فقط لأنه شريان اقتصاد لبنان المتبقي وإنما لكون الحريق اندلع في منطقة المرفأ التي تعتبر قريبة من موقع انفجار الشهر الماضي.”

كما يفترض أن “الأجهزة الأمنية المحلية والدولية فرغت من عمليات المسح هناك، إلا أنه لم يحل ذلك دون اندلاع حريق آخر.”

من جهة أخرى يسأل لبنانيون عن مدى نجاعة الإجراءات المتخذة بعد انفجار الرابع من أغسطس / آب المروّع لتأمين المرفأ.

تلك البقعة التي تقاتل عليها كبار المسؤولين من خارج لبنان يتقدمهم الرئيس الفرنسي ماكرون ووزراء غربيون وعرب ومن دول إقليمية.

بعيداً عن الأداء الأمني وفي محاولة لتحديد المسؤوليات، ثمة من يسارع إلى لوم الشركات المستوردة للمواد المشتعلة لكن من اللبنانيين ما يتخطى الجانبين الأمني والتقني ويضع الواقعة في سياقها السياسي،  ربما كانت حادثة الخميس في مرفأ بيروت سانحة لتأجيج جدل لبناني مستفحل حول الفساد.

 في ذلك ما يمكن أن يغذي السجالات والتجاذبات السياسية والحزبية، وهذا الغضب الشعبي المتنامي على أداء الطبقة السياسية، حيث بدت تلك الطبقة في نظر الشارع الحانق كأنما أوصلت الدولة اللبنانية في مئويتها الثانية إلى ما يشبه الدولة الفاشلة.

يشير أصحاب هذا الرأي مثلا إلى اقتصاد لبنان الذي يلامس حدود الانهيار، وإلى ما يحيط بمسار تشكيل حكومة جديدة مرتقبة من تحديات ومعوقات ليس أقلها تأصّل عقلية المحاصصة السياسية والطائفية بين القوى الحزبية، مما يعقد التوافق على شكل حكومة قادرة على مواجهة مختلف الأزمات التي تعصف بلبنان! دعك من أن تلبي شروط الخارج الضاغط باتجاه حكومة إصلاحية لا حزبيين فيها.

تروم الضغوط الغربية المستمرة إعادة ترتيب المشهد السياسي في لبنان، تارة لجعل المساعدات ورقة للمساومة على الطريقة الفرنسية، وأخرى كما يفعل الملكيون بمعاقبة حلفاء مكون بعينه يراد إقصاؤه من المشهد.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.