هل تصاب بالتوتر عند سماع أحدهم يمضغ طعامه؟ تعرف على متلازمة «الميسوفونيا»

0 0
Read Time:3 Minute, 0 Second

بقلم : غفران الخلف
مدونة

|جسور اسطنبول|

هناك أوقات تكون فيها الأصوات الصغيرة كالمضغ أو النقر بالقلم سببا للإزعاج، لكن بالنسبة لأولئك الذين يعانون من حالة تُعرف باسم الميزوفونيا، فإن هذه الأصوات أكثر من مجرد صوت مزعج، فقد تكون غير محتملة وهذا ما يدعى بمرض “ال ميسوفونيا أو الميزوفونيا” ( MISOPHONIA) ، ويدعى ايضاً (متلازمة حساسية الصوت الانتقائية)، “Selective sound sensitivity syndrome”

تم تسمية الميزوفونيا لأول مرة كحالة في عام ٢٠٠١، وتعني في اليونانية القديمة (كراهية الصوت )،

وهو اضطراب عصبي، تؤدي فيه بعض الأصوات إلى ردود فعل عاطفية أو فيزيولوجية معينة، وقد يراها البعض مبالغاً فيها وغير مناسبة للظروف.

 ولكن ردة الفعل هذه يراها المصاب أنها لا شيء مقابل ما يشعر به، حيث يشعر بأن هذا الصوت يدفعه إلى الجنون، ومن الممكن أن تتراوح ردود الأفعال بين:

  • التشنج عند تناول الطعام مع العائلة.
  • الغضب الشديد.
  • الرغبة في المشاجرة مع مصدر الازعاج سواء جسدياً او شفهياً.
  • الذعر والحاجة الى الفرار من المكان.

ويتم تضمين معايير تشخيص الاضطراب حتى الآن في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية . (DSM-15) 

وقد اقترح بعض الاطباء تضمينها تحت عنوان الوسواس القهري والاضطرابات ذات الصلة.

من أبرز الأصوات المحفزة لهذه الحالة (Misophonia) ، حسب إفادة الأفراد المصابين بالميزوفونيا، الأصوات الشفهية والضجة التي يصدرها شخص ما عند مضغ العلكة أو التنفس والتشخير وصوت الملعقة في الطبق وصوت لوحة المفاتيح وصرير القلم رغم أنها ليست عالية إلا انها تسبب لهم الازعاج.

وفي بعض الأحيان يكون السبب هو وجود حركة متكررة صغيرة كأن يقوم شخص ما بهز قدمه أو بخبط يده على المقعد او لف شعره او فرك أنفه، فالمصابون بالميزوفونيا يتفاعلون مع المنبهات البصرية التي تصاحب الأصوات وقد يستجيبون للحركات المتكررة ايضاً.

 ويتراوح الاضطراب بين الخفيف إلى الشديد كالشعور بانعدام الراحة وربما القلق الاستباقي وهو القلق قبل الدخول إلى مكان قد تسمع فيه الأصوات المزعجة

ويعتقد الباحثون أن “الذين يعانون من الميزوفونيا قد يكون لديهم بالفعل مشاكل في كيفية ترشيح أدمغتهم للاصوات”.

على أي حال، تكون الاستجابة للأصوات لا إرادية وعلى أثرها يبدأ الجسم في إطلاق هرمونات الأدرينالين والنورادينالين التي تزيد من معدل ضربات القلب ومعدلات التنفس وتشعرك بالغضب.

ولم يعرف الباحثون حتى الآن أسباب الميزوفونيا، ولكن يبدو أن “هناك نسبة عالية من الأشخاص المصابين بالمرض يعانون أيضاً من الوسواس القهري أو اضطرابات القلق”.

كما يبدو أنه “أكثر شيوعاً عند الأشخاص الذين يعانون من طنين الأذن وهو اضطراب مختلف تسمع فيه الأصوات مثل الرنين في أذنيك ولا يمكن لأحد أن يسمعها”.

وفي دراسة حديثة، أظهرت فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي اختلافاً ملحوظاً في بنية الدماغ لدى أولئك الذين يعانون من الميزوفونيا وفي طريقة تفاعل أدمغتهم عند سماع الأصوات.

ويبدأ ظهور اضطراب الميزوفونيا قبل البلوغ بحيث تكون الأعراض الأولى بين عمر 9 و 12 عاماً، كما أن هذه الحالة تصيب النساء أكثر من الرجال.

عادة ما يكون المحفز الأول لاضطراب الميزوفونيا ناشئاً من أحد افراد الأسرة، وتنشأ محفزات جديدة مع مرور الوقت.

من المحتمل كذلك أن تكون حالة وراثية لأنها غالباً ما تحدث في العائلات.

ويلجأ أولئك الذين يعانون من الميزوفونيا إلى الكثير من الأساليب لتجنب التعرض للضوضاء.

 فقد يعزلون أنفسهم اجتماعياً، أو يخترعون آليات مواجهة مثيرة للاهتمام، فقد يرتدي البعض سماعات رأس أو ينتج أصواتاً أخرى لإغراق الأصوات التي تسبب الميزوفونيا.

في الوقت الحالي، لا توجد أدوية معتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج الميزوفونيا، ولا يوجد دليل علمي قاطع على أن أي دواء فعال في علاج الاضطراب.

وعلى الرغم من عدم وجود علاج لهذا الاضطراب حتى الآن، إلا أن هناك العديد من الخيارات التي أثبتت فعاليتها في إدارة الحالة، وتشمل:

إعادة تدريب طنين الأذن:

في إحدى دورات العلاج المعروفة باسم العلاج بإعادة تدريب طنين الأذن، يتم تعليم الناس على تحمل الضوضاء بشكل أفضل.

العلاج السلوكي المعرفي:

العلاج السلوكي المعرفي (CBT) هو نوع آخر من العلاج الذي قد يساعد في تغيير الارتباطات السلبية التي تحدث مع إثارة الضوضاء.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.