نائب غوتيريش يشيد بانتخاب التركي “بوزقير” رئيسا للجمعية العامة

0 0
Read Time:3 Minute, 58 Second

  |جسور اسطنبول | 

أشاد نيخيل سيث، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، بانتخاب وزير شؤون الاتحاد الأوروبي السابق، كبير المفاوضين الأتراك السفير فولكان بوزقير، رئيسا للجمعية العامة.

وفي حديثه للأناضول، يقول المسؤول الأممي، إن انتخاب بوزقير، الذي يشغل منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي، رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة، المقرر انطلاقها سبتمبر/ أيلول المقبل، ولمدة عام، جاء على خلفية الخبرات الدبلوماسية التي يتمتع بها.

سيث، وهو أيضا المدير التنفيذي لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والأبحاث، يشير أن انتخاب بوزقير لهذا المنصب الحساس، جاء بناءً على الدعم الذي حظي به السفير من قبل جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وفي الوقت ذاته، ينبه المتحدث إلى أن المرحلة التي سيترأس فيها الرجل الجمعية العامة للأمم المتحدة، تعتبر “حساسة وحرجة على المستوى العالمي”.

ويوضح أن انتشار فيروس كورونا في العالم، أدى إلى إغلاق المدارس مؤقتا في العديد من البلدان، وأثر سلبًا على أكثر من 1.6 مليار طالب.

ويذكر سيث، أن الطلاب في البلدان النامية كانوا أكثر تأثرا بانتشار كورونا من نظرائهم بالدول المتقدمة.

ويقول إن على المدرسين اكتساب مهارات جديدة وأن يتفهموا بشكل أفضل نفسية الطلاب الذين يواصلون دروسهم عن طريق التعليم عن بعد.

وعن تحد آخر، يشير سيث، إلى أن الصراعات المسلحة في سوريا لا تزال تشكل سببا لوجود أكبر عدد من النازحين واللاجئين في العالم اليوم، وأن استمرار النزاع يؤثر بشكل سلبي على وضع اللاجئين السوريين.

ويشدد على أن الموارد التي كان يمتلكها اللاجئون السوريون عندما فروا من بلادهم قد استنفدت بالفعل، وأن الاحتياجات المتزايدة لهم، لا تزال تشكل ضغطا على الموارد في البلدان والمجتمعات المضيفة، وعلى رأسها تركيا.

ويشيد المسؤول الأممي بالجهود التي تبذلها تركيا من أجل حماية اللاجئين وطالبي اللجوء، مشيرا إلى أن أنقرة تواصل مساعدة اللاجئين واحتضانهم بقوة، رغم جميع العقبات المادية والاجتماعية.

ـ تقلص الناتج الإجمالي العالمي

ووفق أحدث التقديرات التي أعدتها إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، يلفت سيث إلى أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي سيتقلص بنسبة 5.2 في المئة خلال عام 2020، وأنه يعد أكبر انكماش في النشاط الاقتصادي منذ الكساد الكبير والأزمة المالية العالمية 2008 – 2009.

ويضيف أنه في 2020 قد يواجه 35 إلى 60 مليون شخص فقرا مدقعا، كما تشير التقديرات أن قرابة 1.6 مليار شخص يعملون في القطاع غير الرسمي، بما في ذلك وظائف قصيرة الأجل، وأن هذه الشريحة معرضة لخطر فقدان مصادر رزقها.

ووفق المتحدث، فإن معظم العاملين غير المسجلين لدى الجهات الرسمية، لا يستطيعون الوصول إلى أي حماية اجتماعية، وأن هذا الوضع سيكون له تأثير “خطير” على الشركات الصغيرة والمتوسطة.

ويكشف سيث، أن 10 ملايين طفل في العالم قد يواجهون مزيدا من سوء التغذية، وأن عدد الأشخاص الذين يعانون ذلك يمكن أن يتضاعف إلى 265 مليونا.

ـ الانتعاش الاقتصادي مرتبط بنمو التجارة

ويؤكد المسؤول الأممي أن أزمة كورونا ستؤثر على أهداف التنمية المستدامة حول العالم، وسيكون من الصعب تحقيق الأهداف المتعلقة بخفض نسبة الفقر وتوفير الصحة والأمن الغذائي والقضاء على الجوع وتحقيق المساواة والتنوع البيولوجي والسلام والعدالة.

ويقول إن اتخاذ قرارات بشأن العودة إلى عالم ما قبل الوباء، أو عالم أكثر استدامة وعدالة، سيساعد على تشكيل المستقبل، وأن أهداف التنمية المستدامة ستكون بمثابة دواء وقائي ضد الصدمات المستقبلية.

ويلفت سيث، إلى أن وباء كورونا تسبب في اضطرابات غير مسبوقة بالاقتصاد والتجارة العالمية، حيث انخفض حجم تجارة السلع بنسبة 3 في المئة في الربع الأول مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق إحصاءات منظمة التجارة العالمية.

ويتابع: في الربع الثاني، سوف تؤثر التدابير الخاصة بوقف انتشار كورونا والحجر الصحي على معظم سكان العالم، فيما يعتمد أي انتعاش اقتصادي محتمل خلال العام المقبل، على نمو التجارة.

ـ انتخاب فولكان بوزقير

وفيما يتعلق بانتخاب السفير التركي لرئاسة الدورة 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، يقول سيث، إن بوزقير سيترأس الجمعية العامة في مرحلة “حساسة وحرجة” على المستوى العالمي.

ويلفت سيث، إلى أن السفير بوزقير يتمتع بعقود من الخبرة الدبلوماسية لهذا المنصب، وأنه يحظى بدعم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

ويبيّن المسؤول الأممي، أنه سيتعين على الجمعية العامة معالجة جميع التحديات العالمية، من تغير المناخ إلى حقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، والجهود المبذولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ويشير إلى أن الجمعية العامة ستواصل إعطاء الأولوية لمواصلة الاستجابة على نطاق واسع للعواقب العميقة للوباء، مشددا على أن بناء الثقة بين البلدان هو الآن خطوة ضرورية للتغلب على التحديات التي تهدد العالم.

ويختم سيث قائلا: سيحتاج السفير بوزقير إلى إقامة علاقات ليس فقط مع الحكومات، ولكن أيضا مع الشباب والشركات والجمعيات الأكاديمية والمجموعات النسائية والشعوب الأصلية والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة.

ومنتصف يونيو/ حزيران الماضي، فاز بوزقير برئاسة الدورة 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، المقرر انطلاقها في سبتمبر المقبل.

وبوزقير من مواليد 1950، بالعاصمة أنقرة، تخرج في كلية الحقوق بجامعة أنقرة، ليعمل نائبا للقنصل التركي العام في مدينة شتوتغارت الألمانية (جنوب).

كما شغل مناصب أخرى، منها ممثل تركيا الدائم في الاتحاد الأوروبي، ونائب الأمين العام للاتحاد الأوروبي، ونائب مستشار شؤون الاتحاد في الخارجية التركية، ورئيس الهيئة البرلمانية للمجلس الأوروبي.

إضافة إلى تولي بوزقير، منصب وزير شؤون الاتحاد الأوروبي، كبير المفاوضين الأتراك في حكومة رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو.

المصدر:وكالة الأناضول التركية

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.