مقتل خاشقجي.. جهود تركيا الدبلوماسية وراء الاعتراف بالجريمة!

0 0
Read Time:2 Minute, 33 Second

|جسور اسطنبول|

أثمرت الجهود “الدبلوماسية التركية” المكثفة، بشأن مصير الصحافي السعودي “جمال خاشقجي”، عن الاعتراف بوقوع جريمة قتله داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

ويحل اليوم الجمعة، الذكرى السنوية الثانية، لجريمة قتل “خاشقجي” داخل القنصلية “السعودية” بعد دخوله إليها بهدف إنهاء إجراءات خاصة بمعاملة زواجه.

ولتسليط الضوء على الحادثة والكشف عن المجرمين، استدعت الخارجية التركية بعد يومين من ذلك التاريخ، السفير السعودي في أنقرة، “وليد بن عبد الكريم الخريجي”.

عاودت الخارجية التركية استدعاء السفير السعودي في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، حيث تم التأكيد له بأن الرئيس رجب طيب أردوغان مهتم شخصيا بالموضوع، وأنه سيعلن أمام الرأي العام العالمي المعلومات المتوفرة لدى بلاده حيال هذا الشأن.

وخلال هذه الفترة، تواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع العاهل السعودي الملك “سلمان بن عبد العزيز”، ومع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، وأمين عام الأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”، وقادة آخرين.

بعد مرور شهر على الجريمة، كتب الرئيس التركي أردوغان مقالة في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أكد فيها أن “تركيا بذلت كافة إمكانياتها للكشف عن الحادثة من كافة أبعادها”.

وأكد أن نتيجة للجهود التركية علِم العالم أجمع أن “جمال خاشقجي قُتل بدم بارد على يد فريق اغتيال، واتضح أن القتل كان مخططا له مسبقا.”

وأضاف في المقالة أن “بلاده تعلم أن مرتكب جريمة قتل خاشقجي بين المتهمين الـ 18 (فريق الاغتيال) الذين أوقفتهم السعودية بعد عودتهم إلى بلادهم من إسطنبول؛ إضافة إلى أن أمر قتل خاشقجي صدر من جهات عليا في الحكومة السعودية.”

بدوره تواصل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مع نظرائه في السعودية والولايات المتحدة وأوروبا، حيال القضية نفسها.

وخلال اتصالاته طرح وزير الخارجية التركي موضوع إجراء تحقيق دولي في جريمة “قتل خاشقجي”، حيث دفعت هذه التصريحات السعودية إلى إصدار مذكرة اعتقال بحق مستشار الديوان الملكي “سعود القحطاني”، ونائب رئيس الاستخبارات “أحمد العسكري” بتهمة “القتل العمد مع التعذيب بوحشية والتخطيط المسبق”.

كما التقى أوغلو في تركيا نظيره الأمريكي “مايك بومبيو”، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة حول الإعدامات خارج نطاق القانون، “أغنيس كالامار”.

بدورها دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أمين عام الأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” إلى فتح تحقيق جنائي في قتل خاشقجي.

وأعدت المفوضية تقريرا ذكرت فيه أنه “على السعودية الاعتذار للحكومة التركية عن إساءة استخدام الامتيازات الدبلوماسية وانتهاك الحظر المفروض على استخدام القوة خارج أراضيها”.

من جانبها زارت مديرة الاستخبارات الأمريكية، “جينا هاسبل”، تركيا حيث زودتها جهات تركية معنية، بمعلومات عن تفاصيل متعلقة بجريمة “قتل خاشقجي”، وبعد عودتها إلى بلادها قدمت إحاطة بالخصوص أمام مجلس النواب الأمريكي.

وقتل خاشقجي (59 عاما)، في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي.

وتحدثت وكالات استخبارات غربية كثيرة، بينها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، عن أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان (35 عاما)، يتحمل المسؤولية كاملة عن اغتيال خاشقجي.

وفي محاكمات، وصفتها منظمات دولية بأنها “عدالة مثيرة للسخرية”، حاكمت السعودية 11 شخصا، ليس بينهم قيادات، وأصدرت أحكاما على 5 منهم بالإعدام، وعلى 3 آخرين بالسجن لسنوات عديدة، بينما برأت 3 آخرين.

وفي 7 سبتمبر/ أيلول الماضي، تراجعت محكمة سعودية بشكل نهائي عن أحكام الإعدام التي صدرت بحق مدانين في مقتل خاشقجي، مكتفية بسجن 8 بأحكام متفاوتة بين 20 و7 و10 سنوات، وغلق مسار القضية.

المصدر: وكالة الأناضول التركية

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.