ما تأثير كورونا على الاقتصاد العالمي؟

0 0
Read Time:2 Minute, 41 Second

|جسور اسطنبول|

منذ أن بدأ انتشار فيروس كورونا أصبح نجم نقاشاتنا وجلساتنا الإجتماعية، وكل ما شاهدنا التلفاز تأتي الأخبار كورونا وصل، كورونا انتشر، كورونا وصل، ولكن دعونا اليوم لا نتحدث عن عدد الإصابات أو الوفيات أو عدد البلدان التي وصل لها الفيروس من ووهان الصينية، بل دعونا نتحدث عن الآثار المحتملة لهذا الفيروس على اقتصاد العالم .

فجميعنا نعلم أن الصين هي الدولة الأولى التي انتشر بها الفيروس، كما لا يخفى على العالم أهميتها الاقتصادية، فالصين هي ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية، وهي صاحبة الاقتصاد الأسرع نمواً حتى أن اقتصادها يُعرف ب “الاقتصاد المعجزة”، كما أن “اقتصاد الصين هو المساهم الأكبر في نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 35 بالمئة، وهي أكبر مصدر للسلع حول العالم فصادراتها في عام 2018 وصلت إلى تريلونين دولار”.

باختصار نستطيع القول أن معظم ما نستهلكه في حياتنا اليومية “صنع في الصين”.  

كما أن “السياح الصينين هم الأكثر إنفاقاً وسفراً حول العالم”، إذ أن ثلث الماركات العالمية والبراندات الفاخرة حول العالم يشتريها الصينيون .

كما أن 70 بالمئة من المكيفات حول العالم هي من صناعة الصين  عدا ذلك الأجهزة الإلكترونية والحواسيب والملابس وحتى الأحذية .

والآن دعونا نتعرف ما هي التغيرات التي حصلت منذ انتشار كورونا، فأول من تأثر بأزمة الفيروس هو سعر البترول الخام، الذي انخفض سعره وارتفع في المقابل سعر الذهب، وذلك لأن الصين هي من أكبر المستهلكين للنفط والغاز الطبيعي في العالم، إلا أن الموضوع لم يدعو للقلق فالدول المنتجة للبترول غنية لم تتأثر، كما أن الفيروس سيكلف العالم 280 مليار دولار في أول ثلاث أشهر من عام 2020، وهذه المبالغ أكبر من الميزانية السنوية للاتحاد الأوربي بأكمله وأكبر من الأرباح السنوية لشركة مايكروسوفت أو حتى آبل.

ولربما تستعمل أنت الآن موبايل يحمل شعار شركة غربية أو أمريكية، لكنه في الأساس مصنوع في الصين، ولو كان صنع في دولة أخرى لكان اغلى ثمناً .

آبل بدورها أغلقت عدداً من مصانعها في الصين، ولو توقفت مبيعاتها في الصين اسبوعاً واحداً فهذا يعني خسارة الشركة ل 850 مليون دولار .

أما بالنسبة لعالم السيارات، فالصين تمثل 30.6 % من سوق السيارات في العالم، مما يعني أن تأثيرها امتد لاسواق السيارات ، مثلا فولكسفاغن الألمانية أغلقت أكثر من 30 مصنع ل سياراتها في الصين عند انتشار الفيروس، لكنها أعادت فتح بعض هذه المصانع لاحقاً وأعلنت أنها عاودت الإنتاج في 24 فبراير الماضي .

كما أن “شركتا هونداي الكورية الجنوبية  وتسلا الأمريكية وشركات أخرى عالمية كانت قد أوقفت الإنتاج  المحلي مؤقتاً في مصانعها الصينية”.

 مما تسبب بتدن في بيع السيارات في الصين بنسبة 92 %  في النصف الأول من فبراير  .

شركات الطيران هي الأخرى ستخسر 29.3 مليار دولار من أرباحها عام 2020 بسبب كورونا.

إلا أن هناك جانب إيجابي وهو انخفاض أسعار تذاكر الطيران .

و السؤال الأهم يبقى …هل يجب أن نقلق ؟ فالصين لم تنعزل عن العالم كلياً ولم تتوقف عن تصدير البضائع .

الأزمة جديدة والبضائع لا زالت في مستودعات التجار والجهات الحكومية حول العالم فهي خرجت من الموانئ قبل انتشار المرض  البعض منها ما زال في الطريق.

فهل سيتأثر الاقتصاد العالمي ؟، ويبقى الجواب نعم ولكن في حال استمرار انتشار الفيروس دون وجود علاج له، وتنعزل بذلك الصين وبضائعها بشكل كلي عن العالم مما سيؤدي بارتفاع أسعار كل شي تقريباً .

وتبقى هذه مجرد تكهنات فقد تلعب الأزمة دوراً ايجابياً لكل من الهند وكوريا الجنوبية التي تمتلك بعض مؤهلات لقيادة اقتصاد العالم.

لكن أنت هل ستستبدل هذه الدول بالصين ؟

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.