ليست عضواً في الاتحاد الاوربي حتى اليوم.. كيف حافظت سويسرا على حيادها؟

0 0
Read Time:2 Minute, 0 Second

|جسور اسطنبول|

عندما يضرب المثل بالدولة الحيادية الناجحة تذكر سويسرا لماذا سويسرا؟، وما معنى أن يكون البلد محايد سياسياً؟

الدولة الحيادية هي التي تمتنع عن المشاركة في أي حرب مسلحة أو نزاع بين دول أخرى.

ويجب أن تعترف الدول الأخرى بحيادها و الهدف من الحياد هو ضمان الأمن الخارجي وتعزيز السلام العالمي وللدولة المحايدة الحرية في إمتلاك أو الإستغناء عن الأسلحة والجيش، فإمتلاكها للقوة هو ليس للهجوم بل للدفاع عن النفس في حال الاعتداء عليها.

أما بالنسبة لحقوق و واجبات الدولة المحايدة فأبرزها، أنه لا يحق للبلد المحايد المساعدة العسكرية لأي من الدول المتحاربة، وفي المقابل يجب أن تحترم الدول المتحاربة  حقوق البلد المحايد، بحيث أنها لا تحتل ولا تحارب ولا تحرك قواتها في أراضي الدولة المحايدة .

ويمكن للسفن الحربية المتحاربة أن تدخل ميناءاً محايداً في حالة طارئة ، لكنها إذا بقيت لأكثر من 24 ساعة حينها يحق للبلد المحايد احتجازها.

هذه الشروط وقعت لأول مرة في القانون الدولي عام 1907 ، وتعتبر كل من أيرلندا والسويد وسويسرا وفلندا والنمسا من أبرز الدول المحايدة.

لكن سويسرا بالتحديد هي الأشهر فكيف استطاعت تحقيق هذا ؟

في الحقيقة كانت تعاني سويسرا مثل كثير من الدول من حروب دموية، وفي عام 1515 حصلت معركة بين فرنسا وإيطاليا ضد سويسرا عرفت بمعركة “مارينيانو”، وصُنفت كواحدة من أكثر الحروب وحشية عبر التاريخ وكانت هذه القشة التي قصمت ظهر البعير.

قررت بعدها سويسرا اجتناب المشاكل السياسية والعيش في سلام، وبدأت تطلب من دول العالم الاعتراف بهذا الأمر، وبعد أعوام من الصراعات استطاعت سويسرا بالفعل تحقيق مرادها وبقيت في سلام رغم عشرات الحروب التي نشأت لاحقاً، لكنها أُطرت إلى التنازل عن حيادها عام 1798 بعد ضمها إلى امبراطورية نابليون بونابرت، وبعد هزيمة نابليون بونابرت عام 1815 أكدت سويسرا مجدداً حيادها الدائم وحافظت عليه خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، وبسبب الحروب التي تجمعها مع ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والنمسا واجهت توترات خطيرة كادت أن تفقدها حيادها، لكنها نجحت في الابتعاد عن النزاعات .

منذ ذلك الوقت لم تشارك سويسرا في أي نزاع مسلح خارجي، وأصبحت دولة مسالمة ، ولهذا السبب ترددت سويسرا في الإنضمام لأي منظمات سياسية، فقرار الإنضمام إلى منظمة الأمم المتحدة جاء متأخراً جداً .

في عام 2002 في وقت لم ترى به الدول الأخرى تناقضاً بين مبدأ الحياد والإنضمام إلى المنظمة، وبعد أن أصبحت عضواً كامل العضوية في المنظمة، واصلت سويسرا الوفاء بالتزاماتها وطرحت مبادرة جديدة على الساحة الدولية في مجال حقوق الإنسان.

أما الاتحاد الأوربي فسويسرا مرتبطة به اقتصادياً عبر التجارة الحرة الأوربية، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الاوربي حتى اليوم .

فهل ستنجح سويسرا مستقبلاً في الحفاظ على حيادها؟!.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.