لماذا تعاطف العرب داخل و خارج تركيا مع وزير الداخلية التركي

0 0
Read Time:2 Minute, 35 Second

انتقلت مواقف التعاضد والتكاتف والمواقف المؤيدة لوزير الداخلية التركي سليمان صويلو، إلى خارج حدود تركيا، حيث أعربت العديد من الشخصيات العربية عن حزنها لإمكانية أن يغادر صويلو منصبه ومهامه، خاصة لناحية تمتعه بالحس الوطني والأخلاقي .

وأثار هذا التضامن العربي خارج تركيا الكثير من إشارات الاستفهام حول السبب الرئيس الذي يقف وراء ذلك، وعن الأسباب الأخرى التي تجعل ما يجري داخل تركيا وكأنه يمس كل مواطن في مختلف الأقطار العربية .

وعن هذا، قال الأستاذ في وزارة التربية، والإمام والخطيب في وزارة الأوقاف الكويتية وطالب الدكتوراه في السياسة الشرعية، الشيخ صلاح المهيني لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “ذلك يعود لعدة أسباب أولها شخصية صويلو وتصريحاته السابقة والتي لم ولن تسمع مثلها في الوطن العربي، مثل أنه لا يتهم الا بدليل وأن الديمقراطية هي منهجه، وثانيا أنه في الوطن العربي وزراء الداخلية والدفاع لهم الحرية المطلقة في التصرف دون محاسبة أو استقالة، وثالثا أن اعترافه بارتكابه خطأ وأنه يتحمل مسؤولية هذا الخطأ هو تصرف غير معتاد عليه في البلاد العربية .

ورأى محللون أن تركيا تتميز عن غيرها من الدول في التعامل مع الأزمات أخلاقياً وإنسانياً وطبياً واقتصادياً، وهذا الأمر جعلها تحتل مرتبة رائدة بين أهم الدول، يضاف إلى ذلك وقوف الشعب التركي إلى جانب رئيسه وحكومته والعكس صحيح، ما يعطي تركيا مزيدا من الامتيازات .

وقال المحلل السياسي المختص بالشأن الليبي، بشير السويحلي تعليقاً على التعاطف العربي خارج تركيا مع الوزير صويلو، إن “هناك اهتماما عربيا بالمجمل بالطريقة والأسلوب التي تعاملت بها السلطات التركية مع وباء (كورونا)، وخاصة أن الإجراءات التركية أتت أكلها في احتواء والحد من انتشار هذا الفيروس في الأراضي التركية .

ورأى السويحلي أن “التعاطف العربي جاء في سياق أن الوزير لم يخطئ ولم يقصر في مهامه أبدا، بل بالعكس قام بواجبه حسب تعليمات الحكومة والتي نفذها هو بحذافيرها، ولا يلام أبدا على أي أخطاء أو تجاوزات فردية حدثت هنا أو هناك، خاصة أن هذه الأزمة تعتبر فريدة من نوعها ولم يسبق للعالم أن مرّ بها على الأقل في التاريخ الحديث .

أما الصحفي اللبناني صهيب جوهر، فرأى أن “الوزير صويلو يعتبر من أبرز القيادات البارزة والمؤثرة في حزب العدالة والتنمية الحاكم، كما أنه يدير ملفات كبرى داخلية وخارجية، إضافة إلى أنه أعاد هيكلة عمل وزارة الداخلية التركية بعد محاولة انقلاب 2016 التي قادتها عصابة (غولن) الإرهابية، كما أنه يشرف بشكل مباشر على ضرب خلايا حزب العمال الكردستاني في تركيا وتوجيه ضربات قاسية لها، بالإضافة لشخصيته الفريدة كوزير داخلية له حضور شعبي في الحياة السياسية التركية، وهذا ما يعكس حاجة جماهيرية عربية لوزير داخلية يضع نصب عينيه المصالح الوطنية لبلاده وليس أن يكون إداري لآلة قتل ممنهجة لأبناء شعبه .

وأضاف جوهر أن “الصورة الإعلامية لصويلو كانت كفيلة بجعله شخصية محببة، فجولاته على الولايات التركية ولقاؤه بالمواطنين دون تكلف ولا استعلاء، وخطاباته النارية في البرلمان التي كانت تركز على محاربة الإرهاب ورفض التهاون مع العصابات، جعلت منه نموذج لوزير يدرك أهمية مخاطبة الناس والتواصل معهم .

ومنتصف لية أمس الأحد، عبّر مئات الآلاف من العرب المقيمين في تركيا، عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، عن رفضهم لقرار وزير الداخلية التركي تقديم استقالته من منصبه، وذلك على خلفية طريقة تطبيقه لحظر التجوال في البلاد .

وتصدرت هاشتاغات “لا نقبل استقالتك صويلو” و”لانستيطع أن نكمل بدونك ياصويلو” و”صويلو ليس وحيدا” موقع “تويتر” بعد أقل من ساعة ونصف على إعلان صويلو تقديم استقالته .

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.