كالصبار أنا!

0 0
Read Time:1 Minute, 36 Second

بقلم : بشرى شعبان

مدونة

|جسور اسطنبول|

بعد مرور العديد من السّنوات على حُبّي الكبير الغير مفهوم لنبتةِ الصبّار، قرأتُ البعض عنه واكتشفتُ أنني قد أصبحتُ مثل صبّارة حقيقيّة.

 تعلمتُ أن أكون قنوعة وأن أرضى بالقليل؛ القليل من الأصدقاء، القليل من التّجمّعات، والقليل من الأحاديث التي بلا جدوى.

 فهوَ نبات لا يحتاج إلى الكثير، يكفيه القليل من الماء لسنوات عديدة، إنّه يمتلكُ أنسجة سميكة يُحافظ على الماء من خلالها.

 جميع أنواع الصبّار تُفضّل النّمو في الصحراء، في الحر الشديد، وكانت شمس هذا العالم حارّة بما فيهِ الكفاية لتكوين شخصيّتي، وقد أصبحت قادرة على تحمّل جميع المصاعب التّي قد أواجهُها في حياتي.

مثل الصبّار من الدّاخل إنّني رقيقة، طيّبة القلب، أحبّ مساعدة الغير، ورؤيتهم فرحين.

 فللصبّار فوائد كثيرة للبشرة، والشعر كما أنّه يُستخدم كعلاج لبعض الأمراض، لكنّني من الخارج قويّة وثابتة كالأشواكِ على الصبّار إنّه من النّباتات القليلة والفريدة الّتي تمتلك الأشواك وكم أُحبّ أن أكون فريدة لا مثيل لي حتّى لو كان عليَّ أن أكُون كصبّارة لأصبح كما أحب.

 كما أنّ الأشواك تحافظ، وتدافع على نبتة الصبّار من الطيّور والحيوانات العديدة، ولكن يوجد نوع من الطيور الصحراويّة قد تمكّنت من التأقلُم على الأشواكِ الّتي تنتشر على نبتة الصبّار وتعتبره ملجأ آمناً من أعدائها.

كما أنّه يوجد نوع من أنواع نبتة الصبّار التّي تنمو فيها الزهور وكم أنا محظوظة لوجود من يجعلني أُزهر في حياتي.

 إنّ الصبّارَ نبتة تنبُتُ في الصّحراءِ رُغمَ الحرارة المرتفعة، والماء القليل إلّا أنّه قد تكيّف مع هذا المناخ ويمكنهُ العيش والنمو فيه من ٢٥ إلى ٣٠٠ سنة.

 أتساءَل إن كان الصبّار قد سمي بهذا الاسم لكثرةِ صبره أم أنّ الصبر سمي هكذا نسبة للصبار؟!

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.