في ظل جائحة كورونا.. ماهي التغيرات التي طرأت على حياة السوريين؟

0 0
Read Time:2 Minute, 57 Second

بقلم: راما هرومة

طالبة صحافة

| جسور اسطنبول | 

في الوقت الذي فرضت فيه جائحة “فيروس كورونا” الالتزام في المنزل، حيث توقف البعض عن العمل، واتّخذ البعض الآخر من منازلهم مكاناً لمتابعة أعمالهم، وقلّة من الذين استمرّوا في أماكن عملهم المعتادة، ضمن شروط الوقاية والحفاظ على سلامتهم.

ن.ع، فتاة سورية من مواليد مدينة دمشق، مقيمة في ألمانيا، طالبة جامعية تدرس في قسم التجميل (Kosmetik) ، ومتطوعة في منظمة (ASB) الإسعافية للطوارئ والمهتمة أيضاً بشؤون الأطفال في مدينة (Detmol) ، تقول: “تغيرت حياتي بالكامل منذ أن بدأ ظهور فيروس كورونا في المدينة، فقد أُغلقت الجامعة و توقف التعليم، وتوقفت عن العمل في المنظمة لأسباب عديدة، أهمها خوفي على عائلتي بسبب التعامل المباشر مع المصابين. وقد تابعت تعليم الأطفال عن طريق الانترنت، وقمنا أيضا بتوزيع كمّامات وقصص توعوية عن الفيروس للأطفال عن طريق البريد، لقضاء وقت ممتع ومفيد في منازلهم”.

 وأضافت أيضاً، أنه “لم يتم فرض لحظر التجول في مدينتها كما حصل في أغلب المدن والدول، ولم تغلق مراكز التسوق دون المراكز الغذائية، وقد تمّ افتتاح العديد من الأماكن مرةً أخرى، وقد سُمح للناس بممارسة الرياضة في الحدائق”، وذكرت أنها بدأت بالذهاب إلى مدرسة لتعلم القيادة، وكانوا حريصين على تعقيم السيارات والالتزام بارتداء الكمامات، ويمنع تواجد الكثير من الطلاب لتجنب الازدحام.

ثم أضافت، “كان للصعوبات التي واجهتها أثر كبير على حياتي، وقد كان بشكل إيجابي أحياناً، فقد اعتدت ممارسة الرياضة دون الذهاب إلى النادي الرياضي، وأصبح كل اهتمامي زراعة الورود في المنزل والاهتمام بها يوميا، جعلني ذلك أشعر براحة نفسية تامة، خصوصاً أن عملي وتعلمي أصبح عن طريق الانترنت، وأضافت أيضاً أن إلغاء الحجر الصحي قرار جيد رغم أن الحياة لن تعود مثلما كانت، وبرأيي تجنب الأماكن المزدحمة والإلتزام بالتعقيم وارتداء الكمامات سيجعل الوضع أكثر أمناً.”

خ.م، فتاة سورية من مواليد مدينة حلب، مقيمة في تركيا بولاية غازي عنتاب، طالبة ثانوية من طلاب التعليم المفتوح   (Açıköğretim)، حيث قالت: “كنت في الماضي أتابع تعليمي في المعهد (Halk eğitim) ، وكان هذا يساعدني كثيراً بالتغلب على صعوبة المواد، وبعد ظهور الفيروس تم إيقاف جميع المعاهد التعليمية ومن ضمنها المعهد الذي كنت أدرس فيه، وكان تقبلي للأمر و التعايش معه في غاية الصعوبة، لعدم وجود مُعين لي ومعلمين لمتابعة الدروس، بالإضافة إلى عدم وجود أي موقع مختص بطلاب التعليم المفتوح لتقديم المساعدة لنا، وتم تأجيل الإمتحانات أكثر من مرة إلى أن تم تأجيلها مؤخراً إلى نهاية الشهر السابع.”

وأضافت “التزمت بالبقاء في المنزل بعد ظهور فيروس كورونا، وأصبح تواصلي مع أقاربي وأصدقائي عن طريق وسائل التواصل الإجتماعي، أما عن أفراد عائلتي  فقد التزمنا بعدم الاقتراب كثيراً من بعضنا، إضافةً للتعقيم المستمر”، وبالنسبة لدراستي أصبحتُ أعتمد على دروس اليوتيوب وأحاول أن أجتاز المرحلة بمفردي، و قالت أيضاً، “التزامي في المنزل كان له إيجابيات كثيرة، منها أنني أكثرت من قراءة الكتب خصوصاً في شهر رمضان، حيث التزمت بقراءة القرآن الكريم وأصبحت قراءتي له أفضل بكثير من ذي قبل، وأضافت “نظراً لقرار عودة افتتاح أغلب الأماكن، وباعتقادي أنه قرار غير صائب، ومع ذلك قمت بالالتزام بارتداء الكمامة والتعقيم المستمر وتجنب الأماكن المزدحمة”.

ع .ه، رجل سوري من مواليد مدينة حلب، مقيم في تركيا  بولاية غازي عنتاب، يعمل في مصنع مختص بالمستلزمات الخشبية في منطقة متطرفة من المدينة، حيث قال “أن الأمر ازداد صعوبة في عمله بسبب إغلاق أغلب المعامل والأسواق، وتوقف الطلب من المصنع، وتسبب ذلك بإنخفاض الإنتاج في المصنع، حيث اضطر مدير العمل أن يسرح نسبة كبيرة من العمال، ومنهم من توقف خوفاً من الإصابة بفيروس كورونا.”

وأضاف أيضاً، “أما عن الصعوبات التي واجهتها، فكان ارتداء الكمامة طيلة فترة العمل مزعجاً بالنسبة لي، وكان خوفي الأكبر على عائلتي يجعلني أكثر حذراً “.

وختم حديثه، “بأنه من الجيد أن يتم افتتاح الأماكن، لكن يجب أن يكون هناك تدابير وقائية لحماية أنفسنا.”

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.