فوق الغيوم.. ماذا تعرف عن ثاني أكبر قصور الدولة العثمانية!

0 0
Read Time:3 Minute, 19 Second

بقلم: آمنة الحسين

مدونة

جسور اسطنبول

قصر اسحق باشا تحفة معمارية تركية عمرها 235 عاماً يقع في ولاية “آغري” التركية في الشرق بالقرب من الحدود بين تركيا وإيران.

وتم بناء هذا المعلم الفريد الذي جمع بين الفن المعماري التركي والأيراني في القرن السابع عشر عام (1685)على هضبة واسعة، ومساحة 7.600 متر مربع، من قبل عبدي باشا، أحد البايات العثمانيين في ذلك الوقت. وقد تم الانتهاء من تشييده من قبل حفيد الباي محمد باشا، خلال سنة (1784).

كما أن هذا القصر كان بعيداً عن الأنظار نوعاً ما ربما لاعتبارات جغرافية اي ابتعاده عن مراكز القوة الإمبراطورية في بورصة وإسطنبول.

بُني القصر التاريخي في عصر الخزامى

ويضم 116 غرفة، وتم تزيينه بنظام إضاءة جديد كما شهد هذا القصر إنشاء أول نظام تدفئة مركزية، واتُّخذ القصر في أيام الحرب العالمية الثانية مركزا لقيادة عمليات قوات الحلفاء، لكنه هُجر بعد إلغاء الخلافة العثمانية ونُهبت محتوياته. ثم أعيدت صيانته أواخر تسعينيات القرن الماضي.

مخطط القصر يشبه قصور العاصمة العثمانية ولكن بحجم أصغر فأقسامه الأكثر أهمية من وجهة نظر عملية موزعة حول فنائين رئيسيين.

لقسم الذي تعرض أكثر من سواه للضرر فهو الفناء الأول الذي تحيط به من الجانبين غرف منهارة. ويعتقد أن هذه الغرف كانت معدَّة لزوار القصر وإيواء خيولهم ومعدات النقل الأخرى، كالعربات مثلاً، كما أن الجانب اليميني من الفناء كان مخصصاً للسجن.

يحتوي الفناء الثاني، الذي يمكن الدخول إليه عبر مدخل مرتفع نسبياً، على أهم أجزاء القصر كالمسجد والأقسام المخصصة للرجال وقاعة الاجتماعات؛ أما جناح الحريم فيتم الدخول إليه من هنا عبر بوابة فخمة. بُني القصر من حجارة بنية وصفراء تم نقلها من المناطق المجاورة، حيث أن مظهره العام يحمل السمات الأساسية لفن العمارة التركية، أما التفاصيل فتبرز أسلوباً انتقائياً يعكس التأثر بالنمط الفني للسلاجقة العظام وسلاجقة الأناضول والعثمانيين وبالنمط الأوروبي مثل الفن القوطي والباروك.

المدخل المؤدي إلى الفناء الأول يذكرنا بأسلوب سلاجقة الأناضول

من خلال تنوع شكله الخارجي وعقوده المنخفضة ذات الأسطح المقعرة والمزينة بالمقرنصات، ويوحي أيضاً بتأثير الأسلوب الإمبراطوري الفرنسي المعاصر لتشييد هذا المبنى.

أما المدخل المؤدي إلى الفناء الثاني فقد صُمم على شكل مدخل ذي طابقين ذي مزايا قوطية؛ وهو ذو عقد مدبب عالٍ نسبياً حُفر عليه بالنقش البارز من الجانبين شجرتا سرو نمطيتان، كما أن المظهر التشكيلي للمدخل جدير بالاهتمام

يحتوي المدخل المؤدي إلى جناح الحريم على زخرفة حجرية غنية تعكس التأثر بفن الباروك. يوجد على جانبي بوابة البناء العالية نسبياً تمثالان لأسدين متقابلين، ثم حاشية عريضة مؤلفة من أشكال أزهار نمطية تتزايد باطراد لتشكل إطاراً حول البوابة. أما النقش الذي يبين تاريخ بناء القصر فقد حفر فوق مدخل جناح الحريم. ومن الملامح البارزة الهامة للقصر من الناحية الزخرفية، المسجد بقبته المنتفخة قليلاً والرقبة المزخرفة التي ترتكز عليها القبة ومئذنته المزخرفة بأشرطة متشابكة من لونين من الحجر، وضريح جولاق عبدي باشا بزخرفته الزاهية ذات التشكيلات الهائلة. لقد تعرض قصر إسحاق باشا إلى دمار كبير مع مرور الزمن، وتحول في أواخر القرن 19 – أوائل القرن 20 إلى ثكنة عسكرية.

من هو إسحق باشا الذي سمي القصر على اسمه؟

اسحق باشا هو قائد عسكري وسياسي عثماني، تولى منصب الصدر الأعظم لفترتين مختلفتين واصبح من اقرب المقربين إلى السلطان محمد الفاتح حتى ناسبه

وهو الصدر الأعظم الخامس عشر للسلطنة العثمانية، و الخامس في عهد السلطان محمد الثاني، و الأول في عهد السلطان بايزيد الثاني حيث أنه شغل المنصب لفترتين: الأولى من 1469م إلى 1472م، والثانية من 1481م إلى 1482م.

لايُعرف تاريخ ولادته بالضبط الا أنه عاصر السلطان مراد والد السلطان محمد الفاتح وعاصر السلطان محمد الفاتح وخلفه بايزيد.

كان احد قادة الجيش العثماني وتولى العديد من المناصب العسكرية والحملات العثمانية قبل أن يدخل إلى القصر العثماني ويتقلد العديد من المنصاب الإدارية.حتى اصبح الصدر الأعظم

وقد تزوج من ارملة السلطان مراد خديجة حليمة خاتون بعد وفاة السلطان محمد فاتح عام 1481م

أيد اسحق باشا بايزيد الثاني لتولي منصب السلطان وحين آلت أمور البلاد إلى بايزيد عينهُ من جديد بعد عزله أول مرة صدراً أعظم للدولة العثمانية.

إلا أن السلطان سرعان مابدأ بإجراء تغييرات في مقاليد الحكم للأشخاص التي قد تسبب القلق ومن بينها اسحق باشا حيث عزل من منصبه في عام 1482م

وقد قضى بقية حياته في سالونيك وتوفى هناك في عام 1497.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.