غالبيتهم لا نعرف عنهم شيئاً .. أشخاص قدموا الكثير للسينما وانتهت حياتهم بشكل مأساوي!

0 0
Read Time:4 Minute, 10 Second

بقلم: يزن الملاح

طالب جامعي

جسور اسطنبول

كما نعلم تمّ اختراع السينما عن طريق الأخويين “أوجست” و”لويس لوميير” في 28 ديسمبر/كانون الأول في العام 1895 في هذا الوقت سجل الأخوان أوجست ولويس لوميير في عام 1894 أول جهاز مفرداً يعمل كآلة تصوير سينمائية وطابعة وآلة عرض تحت مسمى (الكاميرا السينمائية).

ثم قدموا جهاز يمكنه عرض صور متحركة على الشاشة في عام 1895 في فرنسا فكان أول عرض لفلم “سينماتوغرافي” في قبو الجراند كافيه الواقع في شارع الكابوسين في باريس الفرنسية.

العديد من المؤرخين اعتبرو “لويس لوميي”ر المخترع الحقيقي للسينما فقد استطاع تقديم أول جهاز قادر على عرض صور متحركة.

أنتج الأخوان لوميير آلاف الافلام الوثائقية القصيرة التي تمثل الحياة اليومية للناس لكنهما عدّا أن (السينما اختراع بلا مستقبل) قرروا بيع جميع اختراعتهما إلى جورج ميلييس كان دورهم في تاريخ السينما وافلامها قصيراً جداً.

جورج ميلييس

أطلق على جورج ميلييس بأنه كان رائداً في الخدع السينمائية ورائداً في السينما الصامتة كما يعُّد أحد رواد أسلوب المونتاج.

ولد جورج في 8 ديسمبر عام 1861 في فرنسا تأثر ميليس بالكاميرا التي ابتكرها الأخوة لوميير سنة 1895 ليسارع إلى إنشاء استديو خاصً به ومن ثم بدأ منه إخراج الافلام السينمائية التي تتميز بأوهام وخدع ذكية وساعدته قدراتها الكبيرة في الرسم وكذلك في ابتكاراته المسرحية مما جعله يضع الأساس في أساسيات فن المونتاج.

عندما سائت الأمور جراء الحرب العالمية الأولى تعرض “ميلييس” خلال الحرب إلى الافلاس مما جعله يبيع معداته الفنية  ومن ثم اتجه إلى العمل في بيع الحلوى وألعاب الأطفال ماجعله ينقم على حياته التي تحولت من صانع الخدع السينمائية والافلام إلى بائع حلوى وألعاب للأطفال، ما دفعه إلى حفر حفرة وإلقاء جميع ذكرياته القيمة فيها وإحراقها وثم أختفى وفي عام 1938 توفى بمرض السرطان.

ماذا قدم ميلييس للعالم السينمائي ؟

قدم ميلييس العديد من الخدع والألعاب السينمائية في بداية السينما فكان شخصاً مبتكراً للمؤثرات الخاصة به مثل جامب كات وتايمز لابس.

 كان أول من استعمل أسلوب مضاعفة الشخصيات في خاصية (الديزولف) التي تعني تداخل صورة بصورة أخرى.

أطلق على ميلييس لقب المصور الساحر حيث عمل على التجديد المستمر في خدع وحيل السينما الخاصة به.

كما أنتج ميلييس 500 فليماً صامتاً قصيراً ومن أهم أعماله فيلم الخيال العلمي الشهير (رحلة إلى القمر)

شارلي شابلن

ولد شارلي في بريطانيا في عام 1889 وترعرع بين أسرة فنية حيث أبوه سبنسر شابلن كان ممثلاً ومغنياً وأمه مغنية أوبرا وممثلة حيث لقبت في ليلي هارلي “الاسم المسرحي ” كان شارلي ممثل من أشهر وأهم الممثلين السينما الصامتة التي سبقت السينما المتكلمة حيث اشتهر بأهم أدواره الشخصية المتشردة أو المتشرد الصغير.

تدور أحداث تلك الشخصية حول شخص يرتدي بذلة بالية ويحمل عصاة يد اتصفت بالطيبة والساذجة التي تقوم بإيقاعه في مواقف محرجة ليحاول إخراج نفسه بطريقة عجيبة.

عمل شابلن في العديد من الأستديوهات أهمهم استديو كيستون كممثل في الأدوار الصغيرة في العديد من أفلامهم وعند بلوغه عمر 25 اخرج أول فيلم خاص به يدعى عشرين دقيقة من الحب.

ومن أهم الأسباب التي صنعت عبقرية شارلي شابلن، هو تنبؤه بالعديد من الأمور التي مازلنا نعيشها حتى اليوم، ومنها سيطرة التكنولوجيا على العالم، من خلال “رائعته” السينمائية “مودرن تايمز” (1936)، والتي تطرقت إلى “بشاعة الرأس مالية، وانتشار البطالة بين البشر، بسبب استحواذ الآلات على المصانع والشركات”.

وبخلاف حثه للعمال على عمل إضرابات لنيل حقوقهم، فإن شابلن كان جريئا أيضا في اختيار موضوعات أفلامه، ومنها فيلم “الديكتاتور العظيم” (1940) والذي كان يحمل إسقاطا مباشرا على شخصية الزعيم النازي أدولف هتلر، وقد تسبب الفيلم في خلاف بين شابلن وشقيقه الأكبر سيدني، لكون الأخير يهودي الديانة شارك شابلن في العديد من الأعمال الفنية واستمر في التمثيل إلى أن بدأت أنطلاقت السينما المتكلمة حيث رفض أن يحول شخصيته إلى شخصية متكلمة واستمر في تمثيل العديد من الأفلام الصامته إلى حين  تقاعده بعد فيلم العصور الحديثة في عام 1936 الذي تم تصنيفه بأنه نهاية مرحلة الأفلام الصامتة.

جورج إيستمان

ولد جورج في عام 1845 في الولايات المتحدة الأمريكية وهو الأبن الأصغر لجورج واشنطن فكان مخترعاً ورجل أعمال، حيث قام بتأسيس شركة كوداك وقدم اختراع الفيلم الملفوف مما ساعد في ازدهار العالم الفوتوغرافي.

كما كان الفيلم الملفوف أيضاً أساس لاختراع الفيلم السينمائي، في العام 1888 من قبل أهم السينمائيين وأوائلهم مثل إدوارد مويبريدج ولويس لو برينس وبعد سنوات قليلة اتبعهم ليون بولي وتوماس إديسون الأخوين لوميير وجورج ميلييس.

ماذا ماقدم إيستمان للعالم السينمائي ؟

حصل على براءة اختراع لفيلمه الأول في عام 1884 وفي عام 1888 طور كاميرا وأطلق عليها اسم كوداك السوداء وهو صاحب العبارة الشهرية أنت تضغط على الزر، ونحن نقوم بالباقي.

تعني تلك العبارة أن يشتري العميل الكاميرا ثم يلتقط بها مايحب تصويره بها.

من ثم يذهب إلى جورج لكي يطبع له هذه الصور وإرجاع الكاميرا وبداخلها فيلم جديد لكي يمكنه استعمالها مرة أخرى.

لما يكتفي إيستمان بكاميرا كوداك حيث أطلق كاميرا صغيرة موجهة للصغار تحمل اسم برواني وكان سعر الكاميرا دولاراً واحداً فقط.

فبدأت الشركة تدخل عالم التصوير السينمائي واستمرت في حصد الأرباح حيث حصد جورج مبالغ هائلة من المال ولكن للأسف الشديد رغم كل هذه الاختراعات والثروة التي حصدها إلا أنه تقاعد في عام 1925 من إدارة شركته وسقط ضحية للمرض حيث منعه من الحركة ومن السير الأمر مما جعله على إنهاء حياته وعمره 77 سنة برصاصة أطلقها على قلبة تاركاً رسالة انتحار : لقد انتهى عملي في فيلمَ الانتظار.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.