طبيب عربي: يمدح نظام الصحة التركي

0 0
Read Time:5 Minute, 13 Second

جسور اسطنبول

أكد أخصائي طب الأطفال والخدج، الدكتور وسيم بكراكي، أن “تركيا تمكنت اليوم على صعيد نظامها الصحي إنجاز ما فشلت به دول العالم خاصة في ظل أزمة كورونا”، وذلك لأن بنيتها الصحية قوية ومتينة، يضاف إلى تعاملها بسرعة ودقة مع تلك الأزمة.

وقال بكراكي إنه “عندما ننظر إلى النظام الصحي في تركيا وما تمكنت تركيا من إنجازه اليوم أمام فشل معظم دول العالم، بل وتمكنها من مساعدة ودعم عشرات الدول حول العالم بالمستلزمات الطبية، فإن هذا الأمر يأتي بسبب العديد من النقاط الحيوية التي يمتلكها هذا البلد وهذا النظام”.

وأضاف بكراكي أن من أبرز هذه النقاط:

  • تركيا دولة ذات شعب محب لوطنه بشكل كبير جدا وبرغم كل ما يشاع إلا أنه شعب يثق بدولته ومستعد أن يقدم حياته دون أي تردد لهذه الدولة وهذا الوطن، وهذا الأمر هو عامل قوة كبير جعل الشعب التركي منذ اللحظة الأولى يقف يدا واحدة مع حكومته (فلنقل الأغلبية وليس الجميع للدقة)، فوجدنا أن العديد من الشركات تحولت في صناعتها لتأمين ما تحتاجه الأزمة من متطلبات، وأن الشعب التركي وبإشارة من رئيسه قدم حتى اليوم من التبرعات ما يثير فعلا الإعجاب بهذا الشعب المعطاء.
  • تركيا اليوم هي دولة منتجة بكل معنى الكلمة وهي من الدول التي تمتلك اكتفاء ذاتيا في الكثير من الأمور المعيشية ومعظم المواد الغذائية وأدوات التنظيف والتعقيم والمحاكم والكمامات، وبل حتى في الصناعات الطبية وأجهزة التنفس الاصطناعي وأدوات فحص نسبة الأوكسيجين في الدم وغيرها.
  • هذا كان عامل قوة جعل الهدوء واضح عند الكادر الطبي أولا المجهز بكل ما هو ضروري وعامة أبناء الشعب بعيدا عن الهلع من فقدان الأساسيات، وفي نفس الوقت ساهم بقوة في تأمين كل ما يلزم لمحاربة هذه الأزمة في وقت مبكر وبخاصة أن خلية الأزمة في تركيا بدأت بالعمل قبل كثير من دول العالم.
  • الهيئة الصحية العليا التي بدأت في وقت مبكر اتخذت إجراءات قوية ولكن مدروسة وبعيدة عم الهلع بشكل تدريجي، جعل الشعب يتقبل ما يجري ويلتزم بشكل كبير لما شعر به من ثقة بهذا الكيان الطبي وإجراءاته، وبنفس الوقت لم يخنق القطاع الاقتصادي بشكل كامل مفسحا المجال لتأمين لوازم الحياة وتأمين سير العجلة الاقتصادية بأكبر قدر ممكن.
  •  تركيا تمتلك قطاعا صحيا فيه أكثر من مليون و 61 ألفا و 635 عاملا في القطاع الصحي، منهم 165 ألف و363 طبيب و204 آلالاف و969 ممرضة، وهو جيش كبير بالمقارنة مع العديد من دول العالم الأخرى، وهو رقم دائم الزيادة لما تمتلكه تركيا من جامعات ومؤسسات تعليمية جميعها بمستوى ينافس الدول التي كنا نقول عنها قبل الأزمة دولا متقدمة.
  • تركيا تمتلك نظام التأمين الصحي للمواطن بشكل عام، فمن الصعب أن تجد مواطنا تركيا لا يمتلك أي نوع من أنواع التأمين الصحي، ولهذا كان هذا الجزء من النظام الصحي قائم وفعال بشكل طبيعي يسمح لجميع المواطنين بالعلاج، بعكس أمريكا مثلا التي نجد فيها أن معظم أبناء الشعب لا يمتلكون أي تأمين صحي، وبنفس الوقت لا يمتلكون تكاليف هذا العلاج الباهظ ما بين فحوصات وعلاج ونوم سريري.. الخ، ورغم ذلك وحرصا منها على علاج الجميع قامت تركيا بتقديم الفحص بشكل مجاني لكل الشعب كما كان العلاج مجانيا أيضا لجميع المصابين.
  • تمتلك تركيا بنية تحتية من المستشفيات التابعة للدولة بشكل كبير مقارنة مع معظم الدول الأوروبية مثلا، ولم تكتف تركيا بذلك بل نجد أن عهد الطيب أردوغان كان متميزا في إنشاء المستشفيات التي سميت باسم المستشفيات المدن وهي مجمعات كبيرة، تبين من خلال هذه الأزمة كم هي مهمة وضرورية للدولة أن تمتلك مثل هذه المستشفيات.
  • المستشفيات الخاصة في تركيا هي أيضا عامل قوة كبير يساعد تركيا في هذه الأزمة، وبخاصة إذا علمنا أن هذا الكم الكبير من المستشفيات قام بناء على تعليمات الدولة ومنذ اليوم الأول بالتجهيز لهذه الأزمة بأدق التفاصيل.
  • تحولت المستشفيات الخاصة والرسمية جميعها إلى خلايا للعمل والاستعداد ودراسة المعطيات الخارجية والعلاجات المتبعة وكل تفصيل دقيق، جعل كل طبيب في تركيا مهما اختلف اختصاصه على خبرة كافية بالمرض وأساليب علاجه، بعكس الدول الأخرى التي تجاهلت الأمر حتى آخر لحظة وفقدت السيطرة بشكل سريع.
  • لهذا كان للطاقم الطبي في تركيا الفرصة بتشبع المعلومات قبل وصول المرض، كما تمكنت هذه الطواقم من التعامل بسهولة مع الحالات وبل أصبحت تعدل في أسلوب العلاج وتوقيته بما هو أفضل للمريض وحالته، بل وبدأت عمليات البحث عن البدائل كعلاج البلازما ومحاولة إيجاد اللقاح الضروري وغيرها من الأمور، التي هي اليوم بعيدة عن الكثير من الدول التي تتخبط في فوضى القطاع الصحي وانهياره في العديد من الدول.
  • تمكنت تركيا من القيام بنحو 35 ألف فحص يوميا هو رقم جيد جدا، لم يكن بإمكان تركيا القيام به لولا تمكنها من صناعة الكيتات اللازمة للفحص بشكل صناعة محلية، وتأمين الأعداد الكافية حتى قبل أن تبدأ الحالات بالظهور في تركيا، بل وتخزين الفحص السريع من الصين وتأمين الأدوية المعتمدة بكميات كبيرة وكافية.
  • هذا الأمر أكسب الدولة والقطاع الصحي فرصة الوصول بشكل أسرع إلى الحالات المتعددة وتأمين الفحص لكل من هو ضمن دائرة الشك، بعكس كثير من الدول التي ولشح الأدوات اضطرت إلى فحص الحالات الأكثر شبهة فقط، وبالتالي سرعة البدء بالعلاج الذي هو أهم عامل في سرعة الشفاء أيضا.
  • وهذا أمر يفسر أيضا اكتشاف حالات كثيرة في تركيا بشكل يومي مع حالات الوفاة القليلة مثلا والتي تثبت أيضا فعالية أسلوب العلاج المتبع ودقة المتابعة، حيث يتم الاتصال بالمريض بشكل دائم لمتابعة الحالة حتى وهو في منزله إلى أن تصبح نتيجته سلبية.
  • وبهذا الشكل توصل القطاع الصحي في تركيا إلى التعرف على الحالات المصابة لعلاجها وحجرها بشكل صحيح، ومعرفة الناس القريبين منهم وفحصهم وعلاج المصاب منهم وحجر المشتبه به منهم.

وأوضح بكراكي قائلا، إنه “كموجز لكل ما سبق وإذا أردنا اختصار مكامن القوة في تركيا بالنسبة للقطاع الصحي يمكننا أن نقول إن السبب الرئيس هو سرعة التخطيط وأخذ الأمر بجدية من اللحظة الأولى مع توفر الفحوصات اللازمة والأدوية المعتمدة والأدوات والمستلزمات بشكل وافر، وتمكن تركيا من اكتشاف الإصابات بشكل سريع، وتأمين الدواء بشكل وافر، ما ساعد في سرعة معالجة المصابين وتقليل حالات الإصابة بالعناية المركزة، مع وفرة الأدوات الطبية والمستشفيات والقطاع الصحي الخاص الذي تحول بفعل حب الشعب بدولته إلى قطاع مجند لخدمة الدولة والشعب، مع جيش كبير من الأطباء والممرضين والعاملين في القطاع الصحي مساعدين وعمال صحة”.

وختم بكراكي بالقول “إذن هي نجاحات باهرة حتى الآن، وإن لم تحصل موجة جديدة من المرض فإن تركيا قادمة على تجاوز الأزمة ليكون العيد القادم عيدين بإذن الله”.

يشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في مؤتمر صحفي، في 8 نيسان/أبريل الجاري، إن ” تركيا لديها جيش طبي ضخم مؤلف من 165 ألف طبيب، و 205 ألف ممرضة، و490 ألف عامل صحة، و360 ألف موظف دعم لوجستي”، مشيرا إلى أن “تركيا هي إحدى أكثر الدول استعداد لمواجهة فيروس (كورونا)، وذلك بفضل التحول الذي شهدته في الـ 18 عاما الماضية.

المصدر: وكالة تركية

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.