ضائعة بين الحروف

0 0
Read Time:1 Minute, 3 Second

بقلم: تسنيم الشام

طالبة جامعية

جسور اسطنبول

من أنا ؟

ذلك السؤال الذي حير عقلي بالبحث عن إجابة له،

فأنا لا أكون أنا بشكلي، اسلوبي أو طريقة كلامي

لا أكون أنا باسمي، نسبي أو مالي ..

و يستحال أن أكون فقط ذاك الشخص المزاجي الذي أقابله أمامي حين أنظر لمرآتي .

أنا إنسان و كل انسان فكرة، فربما أكون فكرة لم يكتب لها بعد أن تولد حتى تبخرت في لجة الأحلام..

أو أمنية تمناها أحدهم و في طريقها إلى السماء أخذها السحاب بعيدا عن مسارها..

أو ربما أكون بوصلة عقاربها تائهة عن نفسها فكيف تكون دليل التائهين؟

أو خارطة قديمة لكنز كبير نهايته لا تؤدي سوى للبداية.

يمكن أن أكون خيبة شاب حفر تاريخ موعده الغرامي على أحد الطاولات، إلا أن محبوبته لم تأتي..

أو جديلة سوداء اللون كحظ صاحبتها التي قامت بقصها بعد أن أطالتها لتوفر عنها عناء تجديلها لأنها لا وقت لديها سوى إنتظار الحبيب الذي لن يعود..

أعتقد أني ” ثاء ” باعت مظلتها حين عصفت زوابع الحنين للمستكعين على أبواب الشوق كي يفتحوها لتقيهم فيضانات الدمع و الأنين..

أو نافذة حافلة تحولت لكتف ثابت يستند عليه الكثير من الرحالة رؤوسهم المحشوة بالأفكار المشتتة المسجونة كتما للنصب الذي عانوه حتى ذهبوا بعيدا عن هذه الأماكن.

و كما يقول الكاتب ميخائيل نعيمة بلسان الأرقش بكتاب ” مذكرات الأرقش ” :

” أنا لا شيء و كل شيء “

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.