“صويلو” نصير قوي لنا حزنا عند استقالته وفرحنا عند عودته … آراء بعض الجاليات العربية في تركيا

0 0
Read Time:6 Minute, 25 Second

تعالت أصوات الجاليات العربية من مختلف الجنسيات، سورية وفلسطينية وعراقية ومصرية وغيرها الكثير إلى جانب أصوات الشعب التركي، مساء أمس الأحد، مطالبة وزير الداخلية التركي سليمان صويلو بالتراجع عن استقالته والبقاء على رأس عمله .

وذكرت الجاليات العربية في بيان تداولته مصادر محلية عقب إعلان صويلو عن استقالته، “نحن أفراد الجاليات العربية من جنسيات مختلفة في تركيا يبلغ عددنا أكثر من 5 مليون نسمة، نشهد أننا لمسنا في عهد وزير الداخلية السيد سليمان صويلو حالة غير مسبوقة من الأمان والإخاء ونبذ العنصرية والمحبة، ونحن إذ نؤكد على أحقية الشعب التركي والسيد الرئيس رجب طيب أردوغان في اتخاذ القرارات التي تخص بلادهم، إلا أننا نطمح إلى أن يبقى السيد الوزير صويلو في منصبه، وما موقفنا إلا شهادة على محبة الجاليات العربية لهذا الرجل العظيم، وكل الحب للشعب التركي والدولة التركية .

وقد أعربوا عن تقديرهم وامتنانهم للمواقف التي أظهرها صويلو وما يزال خلال فترة عمله .

رجل الأعمال السوري عبد الكريم معرستاوي، قال إن “الوزير صويلو، هو أكثر الوزراء شعبية بين الجاليات العربية وبالأخص بين السوريين كونه من أكثر المدافعين عنهم، إضافة إلى أنه يتصدى لكثير من حوادث الكراهية التي تحدث أحيانا ضد السوريين”.

وأضاف معرستاوي أن “خبر استقالة صويلو كان صادما بالنسبة لنا، وبعد أن سمعنا بهذا الخبر تساءلنا مباشرة بعد استقالته من سيدافع عنا” ؟

ولم يكن رأي المحلل السياسي السوري مهند حافظ ببعيد عن رأي معرستاوي إذ قال “رأينا أن الجاليات العربية بكل مشاربها ترفض استقالة وزير الداخلية التركي، وهي تعرف أن القرار ليس بيدها ولكنه موقف تضامني مع وزير ضبط إيقاع تركيا الداخلي وبدد الكثير الكثير من التحركات الإرهابية، بالإضافة إلى تنظيف كل القطاعات التابعة للوزارة، وهذا أدى إلى استقرار تركيا داخليا وكل من لجأ إليها وعاش فيها، وحتى السياح لمسوا الأمان العام للبلد”.

وأضاف حافظ أن “هذا لم يأتِ إلا بوعي وتحمل كامل للمسؤولية الملقاة على عاتق وزير الداخلية، حيث كلنا يعلم أن أهم وزارة في اي حكومة هي الداخلية فكيف بدولة مثل تركيا؟ إذن هو ضبط بوصلة تركيا الداخلية الذي دفع الجاليات العربية ترفض هذه الاستقالة”.

من جهته، قال المحلل السياسي عبد اله الأسعد، إن “الوزير صويلو ينظر إليه بمنظار العدل على أنه سند لكل سوري موجود على الأراضي التركية، وهو الذي أبدى أسفه للسوريين نتيجة بعض الأحداث العنصرية ضد السوريين والتي رفضها بشكل قاطع”.

وأضاف الأسعد أن “الوزير صويلو من الأشخاص الذين أدخلوا الطمأنينة للسوريين لمعالجه للكثير من المشاكل التي تتعلق بهم، والجالية السورية تشعر بالأمان بوجود صويلو في موقعه، ومن أجل ذلك وجهوا له الدعوة بالبقاء في منصبه، إضافة إلى أن ثقافة الاعتذار للشعب التي يمتلكها صويلو هي كبيرة جدا بالنسبة للسوريين، الذين لم يعتاودا عليها من نظام الأسد مسؤوليه و وزراءه.

ولا يختلف موقف الجالية المصرية عن غيرها فيما يتعلق بالوقوف إلى جانب تركيا حكومة وشعبا في السراء والضراء وكل المناسبات، تقديرا لما تبذله السلطات التركية في سبيل تيسير أمورهم سواء أكانوا رجال أعمال أم طلاب أو غيرهم من شرائح المجتمع الأخرى .

وفي هذا الصدد، قال رجل الأعمال المصري عبد العزيز الكاشف، إن وزير الداخلية التركية سليمان صويلو، نال احترام الشعب التركي بفضل إنجازاته منذ توليه المنصب عقب الانقلاب الفاشل، ويعد من أقوى الوزارء الأتراك ولاسيما في حزب العدالة والتنمية التركي .

وأضاف الكاشف أن “اعترافه بالخطأ وحتى وإن كان صغيرا فهو من شيم الرجال وزاد من احترام الشعب التركي له، حيث أظهر الشعب التركي رفضه للقرار الاستقالة خصوصا عند اعتذاره قائلاً إنه (كان الواجب علي ألا أسمح بحدوث هكذا مشاهد في هذا الحدث الذي أتحمل مسؤوليته، أطلب الصفح من شعبنا العزيز الذي لم أفكر أبدا بإلحاق الأذى به).

بدوره، رأى المحلل السياسي ذو الأصول الفلسطينية، طه عودة أوغلو، أن “قرار الرئيس التركي أردوغان الرافض لاستقالة صويلو، قوبل بفرحة كبيرة من الجاليات العربية المقيمة في تركيا”.

وأضاف عودة أوغلو أنه “يمكن اعتبار قرار الوزير تحمله مسؤولية تبعات تطبيق قرار حظر التجوال على 31 ولاية تركية لمنع تفشي الوباء في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة، سابقة هي الأولى من نوعها ونالت تقدير وإعجاب الكثير من أبناء الجالية العربية”.

وأشار عودة أوغلو إلى أن “عودة الوزير إلى منصبه زادت من فرحتهم نظرا للأعمال الجليلة التي قام بها خلال السنوات الماضية لأبناء الجالية العربية وخصوصا للسوريين، ويمكن اعتبار الوزير الحالي من أجدر وأنجح الوزراء (الداخلية) الذين تقلدوا هذا المنصب، خصوصا فيما يتعلق بالحفاظ على الأمن في البلاد .

وكان للعراقيين نصيب في ردود الفعل المرحبة بعودة الوزير صويلو عن استقالته، إذ قال الخبير والمستشار الدولي في شؤون المجتمع المدني، الدكتور وليد الصالحي، إن “وزير الداخلية وفي آخر 5 أشهر تقريبا، بدأ بعقد كثير من اللقاءات مع الجاليات العريية ومع متخصصين سواء في مجال الصحافة والإعلام، إضافة للأطباء ونشطاء المجتمع المدني، كما أنه أعطى أولوية بالغة بالجالية السورية من خلال عقده لقاءات معهم تتعلق بإشكالياتهم الخاصة وقصص الإقامات وغيرها من المشاكل .

وأضاف أن “صويلو تعامل مع كورونا والحجر الصحي والخطوات التي اتبعها بشكل حكيم ومدروس، وبالتالي لم يكن هناك أي رغبة من الجالية العربية بأن يقدم استقالته”.

وأشار الصالحي إلى أن “وقفة الجاليات العربية إلى جانب صويلو هي وقفة مناصرة له، خاصة أن هناك تعاون كبير بين مجالس الجاليات العربية ووزير الداخلية فيما يتعلق بجائحة (كورونا)، حتى يكون هناك التزام من الأجانب أو الموجودين في ظل الدولة التركية الشقيقة، فالمطبوب منا جميعا كجاليات عربية وإسلامية وأمم أخرى أن نتعاون معا على هذه الجائحة”.

وأعربت الجالية المغربية عن تأييدها للوزير صويلو، إذ قال ممثلها في تركيا أيوب سالم، إن “وزير الداخلية التركي حمّل نفسه كامل المسؤولية عن تكدس المواطنين أمام محلات بيع المواد الغذائية، وذلك فور إعلانه حظر تجوال في 31 ولاية تركية الجمعة الماضية ليلة السبت، وأعلن استقالته من منصبه، متقبلاً كافة الانتقادات والإهانات التي وجهت له على خلفية الأزمة التي وقعت مؤخرا”.

وأضاف سالم أن “صويلو يعتبر من أقوى وزراء الداخلية الأتراك، حيث يسجل له نجاحٌ كبيرٌ في مكافحة التنظيمات الارهابية داخل تركيا، ومحاربة تجار المخدرات، وكذلك موقفه وأداؤه ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 تموز عام 2016

وتابع سالم أن “العديد من المغاربة المقيمين في تركيا إنخرطو في حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ترفض استقالة الوزير، فليس الأتراك وحدهم من شاركو في هذه الحمله، فهناك العديد من الأجانب وخصوصا القادمين من الدول العربية، سواء بغرض الدراسة، أو العمل، وما إلى ذلك، ساندوا إخوانهم الأتراك في هذه الأزمة التي كانت ستخلق حالة من الارتباك في تدبير الأزمة الراهنة، ومن بينهم جالية المغاربة المقيمين في تركيا”.

وتعليقاً على مواقف الوزير صويلو واستقالته، قال الباحث ماجستير في الشأن التركي والعلاقات العربية التركية، محمد قدو الأفندي، إن “الشأن التركي لايهم الأتراك فقط بل إن مايجري في تركيا أو في العاصمة التركية، يتحول مباشرة الى رأي عام عربي وهذه ناتجة عن مكانة تركيا الدولي والإقليمي في العالم”.

وأضاف قدو الأفندي أنه “من ناحية أخرى فإن حزب العدالة والتنمية وعلى رأسها الرئيس أردوغان استطاع، أن يحول تركيا إلى مرآة عاكسة للرأي العربي، نتيجة تبنيه القضايا العربية وأهمها قضية فلسطين والقدس وماتلاها من قضايا أخرى مهمة وجوهرية واستراتيجية للإنسان العربي، فلا عجب اطلاقا من رد الفعل حول رفض استقالة وزير الداخلية التركي “.

وعبّر مئات الآلاف من العرب المقيمين في تركيا، عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، عن رفضهم لقرار وزير الداخلية التركي تقديم استقالته من منصبه، وذلك على خلفية طريقة تطبيقه لحظر التجوال في البلاد.

وتصدرت هاشتاغات “لا نقبل استقالتك صويلو” و”لانستيطع أن نكمل بدونك ياصويلو” و”صويلو ليس وحيدا” موقع “تويتر” بعد أقل من ساعة ونصف على إعلان صويلو تقديم استقالته .

وخلال ساعة أمس، تم تغريد أكثر من مليون تغريدة على موقع “تويتر” عبر فيها المواطنون الأتراك عن تضامنهم مع وزير الداخلية ووقوفهم إلى جانبه في هذه الأزمة .

ومساء أمس الأحد، أعلن صويلو، استقالته من منصبه وذلك على خلفية طريقة تطبيقه لقرار حظر التجوال في 31 ولاية تركية قبل يومين .

وقال صويلو في بيان “أنا أتحمل المسؤولية بشكل كامل عن قرار حظر التجوال الذي طبق في نهاية الأسبوع، الصور التي رأيناها في الشوارع كانت بسبب خطأ مني ولم تنسجم مع الإدارة الرائعة لهذه المرحلة”.

وفي وقت سابق مساء أمس، قال مصدر متابع إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رفض استقالة صويلو, و أن “أردوغان رد الاستقالة وطلب من صويلو الاستمرار في مهامه ومنصبه”. لتعود وتصدر الرئاسة التركية بيانا تؤكد فيه بشكل رسمي عدم قبول استقالة صويلو، الذب بدوره أعلن اليوم الإثنين تراجعه عن الاستقالة .

المصدر: وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.