شهيد الثورة وابنها البَار

0 0
Read Time:1 Minute, 50 Second

بقلم: هنا الشيخ

طالبة جامعية

| جسور اسطنبول | 

“هي الثورة ثورة شعب والشعب عمرو مافشل”

“أما إذا مشان ماكنت بالنصر أنا والله تقبلني من الشهداء بتمنى من الناس تسجد سجدة شكر لرب العالمين عند الساعة بحمص “

“نحنا مو مطلوب منّا النصر، نحنا مطلوب منّا العمل، الجهد، الإخلاص والنصر من عند الله “

من حارس مرمى إلى حارس الثورة هو “عبد الباسط الساروت” ابن المدينة السورية حمص ويعدّ القائد الأبرز في المظاهرات السورية المطالبة بالحرية .

ها هو حزيران يطل من جديد ليحيي في قلوبنا ذكرى فقدان الحارس المنشد الذي خلّد بذاكرتنا تلك الجمل والكلمات والأناشيد التي لطالما رددناها طيلة ثمانية أعوام . لكن هذا العام مختلف لأننا سنردد تلك الأناشيد والهتافات، والكلمات من غير صاحبها سنفتقد لصوته الشجن سنبكي ونحن نتلفّظها.

منذ عام مثل اليوم وعند ساعات الصبح الباكرة تلقّت الثورة خبر استشهاد حارسها، منشدها وأيقونتها، ” عبد الباسط الساروت”.

كانت الصدمة الكبرى للمطالبين بالحرية في سوريا وفي دول اللجوء والبعض لم يصدق الخبر وراح يبحث بين الأخبار آملاً أن يكون الخبر كاذباً، ويتمنى أن يخرج عبد الباسط لينفي نبأ استشهاده، ولكن كانت الحقيقة المرّة :لقد استشهد الساروت حقاً، لقد فقدنا حارس الثورة..

بعد تلقي هذه الفاجعة امتلأت الساحات بالسوريين لتشييع شهيد الثورة فكانت أكبر جنازة شهدتها ثورتنا منذ بدايتها. كيف لا وصوت حنجرته صدح في حمص وأعطى صدىً في كل أرجاءِ سوريا، كيف لا وكان قائد المظاهرات السلمية، كيف لا وكان قدوة الشاب السوري الحر فليس نحن فقط من حفظ كلماته بل الشوارع، الجدران والبيوت حُفرت عليها كلماته التي كانت تشعل روح الثورة فينا.

نحن الذين طالبنا بالحرية بأصواتنا وأغصانِ الزيتون، طالبنا بحريتنا بكامل سلميتنا.

عام على رحيلك وكأنه اليوم حدثٌ لا ولن ننساه، عائلتك و أصدقاؤك وأهل بلدك، جميعنا ننعيك ويعز علينا فقدان شمعة جديدة من شموع الثورة، صُورك هنا على الجدران وفي البيوت صُورك في قلوبنا وذاكرتنا وجميع تلك المدن التي هتفتَ باسمها الآن تهتف باسمك وتقول ” آه لو ترجع ” .

ويبقى عزاؤنا الوحيد أن الساروت نال مطلبه

والثورة لم تنته برحيله بل زادت شهيداً جديداً

نحن لم نجمتع على فقده بل اجتمعنا لزفافه

ولن نترك ماعاهدناه عليه بل سنكمل الطريق ونبقى على العهد

سيأتي النصر ونجتمع عند ساحة الساعة بحمص هناك حيث مازال صدى صوته وأثره، سنجتمع ونسجد سجدة الشكر التي طالبت بها فلروحك السلام  يا أجمل الشهداء، ولذكركَ الأبدية..

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.