“سوريا فوبيا”.. مصطلح يعبر عن المخاوف التي تعتري الإنسان

0 0
Read Time:1 Minute, 17 Second

بقلم: ناظم فاضل

كاتب

|جسور اسطنبول|

سوريا فوبيا، مصطلحٌ يرتدي قناع الهزل ويصدح بنشيجٍ حزين، تم إطلاقه منذ عام من قبل موقع “القاموس الحضري” ( Urban Dictionary)، للتعبير عن المخاوف التي تعتري الانسان جرّاء التفكير بقضاء بقية حياته في سوريا، أو العودة إليها مرغماً”.

وفي هذا المصطلح، وإن آثار حفيظة البعض، حقيقةٌ مرّة، إذ أنه بعد عشر سنواتٍ من التدمير والتهجير، والقتل الممنهج، والعديد من العوامل التي تثير غريزة الرهاب في النفوس؛ أجهزت الحرب الأهلية السورية على هيبة الموت، الذي بدوره إن صحَّ القول، أًصيب بالشيخوخة، وصار للوقت بإيقاعه البطيء وقعٌ أكبر في نفس من يعيش على تلك الأرض.

ومن الجدير بالذكر أن “الموقع كما جرت العادة، قد أطلق هذا التعريف بلهجةٍ ساخرة”. فهو بطبيعة الحال لا يعتمد مراجع لغويةً أصيلةً في طرح مفرداته، ويتم إدراج محتواه اللغويّ من قبل القارئ للقارئ، تحت مظلة (اللغة الدارجة).

ومن هنا؛ نستنبط أن (سوريا فوبيا) حالةٌ أصابت آلاف السوريين منذ زمن، وقد خرجت لتقبع في سرائر الناس من رحم مستنقعٍ موحل، دون أيّ تمهيدٍ علميّ.

ولم تكن هذه (الفوبيا) لتشمل المقيمين في سوريا فقط، بل وكان لها مساحةٌ صغيرة، في مخيّلة من غادرها بغير رجعة.

فقد أصيب الكثيرون ممّن آثروا الرحيل، بهواجس تدقُّ برتابةٍ في أعماقهم، تصورهم يساقون مرغمين إلى الأرض التي هجروها، نتيجة عدم استقرارهم تحت وطأة تطور المجريات، في بعض الدول التي التجأوا إليها.

 وعلى سبيل الفكاهة السوداء، ذكر بعضٌ من أصحاب جنسياتٍ أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي، أن هذه (الفوبيا) قد تسللت إلى نفوسهم أيضاً، على هيئة كوابيس تؤرق مضاجعهم، يجدون فيها أنفسهم دون أي وسيلةٍ للهروب، في مدينة من المدن السورية.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.