دفاع الرئيس رجب طيب أردوغان عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهذا فعل الاجداد (السلطان عبد الحميد الثاني)

0 0
Read Time:4 Minute, 4 Second

“جسور اسطنبول”

لا تستغربوا دفاع الرئيس رجب طيب أردوغان عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهذا ما فعله اجداده من قبل (السلطان عبد الحميد الثاني)

خلال السنوات الماضية تكررت إســاءات عدد من الكتاب والفنانين الأوربيين للإسلام والمسلمين بزعــم أن ذلك يدخل ضمن حــرية التعبير

ورغــم احــتجاج جماهير المسـلمين تمــادت بعض الصحــف في الإسـاءة إلى مقـام النــبي عليه الصلاة والسلام برسوم مســيئة لا تمت إلى الفــن بصلة وغــاية هــدفها هو استـفزاز مشاعر المســلمين ودفــعهم إلى اتخـاذ مواقــف عنــيفة لتنفــيذ أجــندات ســياسية خـفية أو ظاهرة.

هذه الإســاءات جعلتنا نعود إلى تاريخنا لنبحث في مواقــف أحد الحــكام المســلمين الغيورين على ديــن الإسلام وعلى مقام سيدنا وكبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم.

هذا الحــاكم هو” الســلطان عبد الحميد الثاني

الذي كانت له مواقف قــوية وحــازمة في اتجاه قصة المسرحيات المســيئة التي كانت بعض الجهات تعــتزم تقـديمها في مسارح فرنسا وأوروبا، فكيف كان موقفه، وكيف حال دون عــرض هذه المسرحية في أكثر من بلد أوروبي؟

في عام 1890م ألف ماركي دو بونييه من أعضاء الأكاديمية الفرنسية دراما بعنوان محمد وسلمها إلى الكوميديا الفرنسية، ثم نقلت الصــحف في ذلك الوقت خبر عن الشــروع في إجراء التدريبات اللازمة لتقديم المسرحية, وأن هناك ممثل سوف يؤدي دور نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، وتحــتوي المسرحية على إســاءات ونيل من شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم.

لم يتأخر السلــطان عبد الحميد، وعقــد العــزم على وضــع حد لهذا التصرف بالطرق التي يراها مناسبة.

أرسل على الفور خطابا إلى رئيس الجمهورية الفرنسية سادي كارنوت عن طريق السفير العثماني في باريس صالح منير باشا.

وذكر أحمد أوجار في مقال له بمجلة “التاريخ والحضارة” بعنوان “تدخل عبد الحميد الثاني في الساحة الأوروبية” أن مطلع الخطاب الذي أرسل إلى الرئيس الفرنسي بهذا الخصوص كان على النحو التالي: “حول التحضيرات المسرحية باسم حضرة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام”. وهذا المطلع يفيد بأن المســرحية تتجاوز بعدها الفني إلى لعبة صــراع حقيقية.

كما قام عبد الحميد الثاني بتوجــيه تحــذير شــديد اللهــجة عن طريق السفير الفرنسي في إسطنبول كونت مونبيللا، بل ووصل الأمر إلى التهــديد بقطع العلاقات الفــرنسية العثمانية في حالة ما إذا سمح بعرض المسرحية في فرنسا.

وبالفعل كانت نتيجة هذه التحــذيرات الجــدية والصــارمة أن تم التراجع عن عرض المــسرحية.

غير أن كاتب المسرحية اصر على عرضها فــتوجه إلى خارج فرنسا وتحديدا إلى إنكلترا التي كانت في مقام الولايات المتحدة الأمريكية اليوم، والتمس عرضها هناك معتقدا أن ضغوط عبد الحميد لن تجدي نفعها هناك.

أن الجهود التي بذلها السلطان عبد الحميد أفلــحت في إلغاء عرض المسرحية.

وتمكن السلطان عبد الحميد بفضل العلاقة الجيدة التي كانت تجمعه مع وزير الخارجية الإنكليزي اللورد ساليسبوري من استصدار قرار يمنع عــرض المسرحية في جميع الأراضي الإنكليزية.

ولم ييأس مؤلف المسرحية، وزادت آماله خاصة بعد أن غادر اللورد ساليسبوري وزارة الخارجية وحل محله روزربري، وكان أكثر جفاء للإسلام من سلفه

واتفق صاحب المسرحية مع أحد المسارح في لندن لعرض المسرحية لكنه فشــل في مساعيه وتمكن السلطان  عبد الحميد مرة أخرى من منع عرضها.

ثم كان عرض هذه المسرحية في باريس بعد أن تم تغيير اسمها من محمد إلى بارادايز وتغيير محتواها نزولا عند طلب السلطان.

كان السّلطان عبد الحميد متوقد الإيمان شديد الغيرة على كل ما يتعلق بالإسلام ورجال الإسلام وتاريخ الإسلام.

وعندما بلغه خبر من ألمانيا يفيد بقرب عرض مسرحية في المسارح الألمانية تحتوي على إساءات كبيرة للسلطان محمد الفاتح تأثر تأثرا شديدا واستعان بالإمبراطور الألماني ويلهالم الثاني لمنع المسرحية ونجح في ذلك.

وقد نشرت الصحيفة الإيطالية كابيتان فاراكاسّا خبرا بتاريخ 15 نيسان/ أبريل 1890م تقول فيه: “عندما بلغ السلطان عبد الحميد نبأ عرض المسرحية، كانت ردود أفعاله كأنما تلقى خبرًا بتحرّك الأسطول الرّوسي في مياه المضيق”.

هذه بعض مواقف هذا السلطان الذي يرفض أي ازدراء أو انتقاص من مقام النبي محمد عليه الصلاة والسلام، أو الإسلام أو المسلمين ولو كان الثمن مجابهة دول كبرى في وقت عصيب تكالب فيه الشرق والغرب ضد دولة المسلمين لإسقاطها .

ونتيجة جهوده سادت حساسية كبيرة في كافة الدول الأوروبية بخصوص اختيار المسرحيات، بحيث لا تحتوي على إساءات للإسلام والمسلمين.

ونقلت الصحافة الأوروبية تحذيرات الساسة في أوروبا وضرورة مراعاة مشاعر المسلمين وضرورة احترام عقيدتهم في ما يعرض من أعمال فنية وأدبية.

لكن بعد عزل السلطان عبد الحميد وانتقال الحكم إلى جماعة الاتحاد والترقي تراجع الاهتمام بهذه المسائل، وضعفت الحمية الدينية وخبت جذوة الحساسية تجاه المسلمين وتاريخهم، وتراجعت مكانة الدولة في المحافل الدولية وظهرت أعمال تتطاول على مقدسات المسلمين

ولا توليهم أي اعتبار حتى إن الصدر الأعظم طلعت باشا عبّر عن أسفه بعد وفاة السلطان عبد الحميد في شباط سنة 1918م وهو يقول: ” لقد مات في الوقت الذي كنا نريد فيه الاستفادة من نفوذه في العائلة العثمانية، ومن علاقاته بحكام أوروبا”.

واليوم تتكرر تلك الإساءات للمقدسات وللمسلمين في أوروبا، ويُطبق صمتُ القُبور على مواقف حكام المسلمين, والرئيس الوحيد الذي اعرب عن غضبه نصرة لنبي محمد صلى الله عليه وسلم والمسلمين هو الرئيس رجب طيب أردوغان.

ان حرية التعبيرالتي ينشدونها تختفي تماما عندما يتعلق الأمر بغير المسلمين، فهل يجرؤ اليوم أحد في أوروبا أو أي مكان من العالم على التطاول على اليهود، أو حتى التشكيك في قصص المذابح التي يقال إنها لحقت بهم في أوروبا وخصوصا في ألمانيا في العهد النازي.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.