دبلوماسية أوكرانية: يجب محاكمة روسيا لانتهاكاتها في “القرم”

0 0
Read Time:2 Minute, 57 Second

| جسوراسطنبول |
قالت نائبة وزير الخارجية الأوكرانية “أمينة جبار” إنه يجب تصعيد أزمة القرم بقوة في الساحات الدولية” وتقديم روسيا إلى العدالة” على خلفية الانتهاكات التي تمارسها في شبه الجزيرة “المحتل”.

وفي مقابلة مع الأناضول” طالبت جبار” بضرورة الضغط الدولي، وفرض عقوبات اقتصادية “مشددة” على موسكو، في ظل تصاعد أزمة شبه جزيرة القرم (جنوب)، وانتهاك روسيا لاتفاقات وقف إطلاق النار.

وأضافت “جبار” التي عينها الرئيس “فولوديمير زيلينسكي” في يونيو/حزيران الماضي”أن أوكرانيا ممتنة لدعم تركيا لشبه جزيرة القرم.”

واستطردت: “احتلت روسيا شبه جزيرة القرم بشكل غير قانوني ومؤقت”، وفقًا لقرار للأمم المتحدة بشأن السلامة الإقليمية لأوكرانيا.

وفي 27 مارس/ آذار 2014، تبنت “الجمعية العامة للأمم المتحدة” قرارا يعلن أن استفتاء ضم القرم إلى روسيا باطل، ويشدد على دعمه لوحدة الأراضي الأوكرانية، وأن شبه الجزيرة القرم ومدينة “سيفاستوبول” جزء لا يتجزأ من أوكرانيا.

وبدأ التوتر في القرم، إثر تدخل روسيا في شبه الجزيرة بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق، “فيكتور يانوكوفيتش (المقرب من موسكو)” أواخر 2013، وتأزمت الأوضاع أكثر بضم روسيا القرم إلى أراضيها، عقب استفتاء من جانب واحد، في 16 مارس/آذار 2014.

المحاكم الدولية

وتأمل “كييف” عرض القضية على المحاكم الدولية، وفي هذا الإطار، شددت جبار، على ضرورة أن “تستعيد أوكرانيا سيادتها على شبه الجزيرة، في أقرب وقت ممكن”.

وقالت إنه “في حال تحقيق هذا المطلب المشروع (عرض القضية بالمحاكم الدولية)، سيصبح ممكنًا تقديم روسيا للعدالة، على جرائمها وانتهاكاتها”.

واعتبرت أن “العقوبات الاقتصادية ضد روسيا، ودعم الأمم المتحدة ليسا كافيين لإنقاذ شبه جزيرة القرم”.

وتابعت “تحاول روسيا إقناع العالم كيف أنها تحمي تتار القرم، وتدعي أن لغتهم أصبحت اللغة الرسمية، وأصدرت قانون إعادة تأهيل للشعب، لكن في الواقع، القمع والإجراءات السياسية تُظهر العكس تماما”.

وبلغ عدد االسياسيين الأوكرانيين في المعتقلات الروسية بالقرم” 120 سجينًا” منذ احتلال موسكو للإقليم عام 2014، فيما اقترب عدد الأطفال الذين فقدوا آباءهم في غياهب تلك السجون من 200.

وبعد الضم اضطر عدد من التتار والأوكرانيين، غير الموالين لروسيا، إلى مغادرة شبه جزيرة القرم، بسبب الضغوط التي تعرضوا لها.

وقاتل تتار القرم روسيا من أجل انتزاع حقهم في الوجود، والعيش في وطنهم، على مدار مئات السنين، حيث اضطروا لمغادرة وطنهم ما بين أعوام 1783 و1944 و2014.

 انتهاكات وقف إطلاق النار

وعن الصراع في منطقة “دونباس” شرقي أوكرانيا، أشارت جبار، إلى أن “هناك تقارير يومية حول انتهاكات روسيا لوقف إطلاق النار، واستخدام الأسلحة المحظورة بموجب اتفاق مينسك”.

وأكدت أن “أوكرانيا مستعدة للاجتماع مع القادة بتنسيق نورماندي”، في إشارة إلى قمة نورماندي (ألمانيا وفرنسا وروسيا وأوكرانيا)، التي عقدت في العاصمة الفرنسية باريس، في 9 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعد توقف دام 3 سنوات.
والخميس”أعلنت الرئاسة الأوكرانية” التوصل لاتفاق مع الانفصاليين الموالين لروسيا شرق البلاد، على وقف الصراع المسلح بموجب اتفاق مينسك، بعد اجتماع مجموعة الاتصال الثلاثية لحل أزمة أوكرانيا.

يذكر أن “قادة أوكرانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا توصلوا إلى اتفاق في العاصمة البيلاروسية “مينسك”، في 12 فبراير/شباط 2015، يقضي بوقف إطلاق النار شرقي البلاد وإقامة منطقة عازلة، وسحب الأسلحة الثقيلة.”

وعُرف الاتفاق بـ”اتفاق مينسك-2″ ويعتبر تطويرا لـ”اتفاق مينسك-1″ الذي وقعه ممثلو الحكومة الأوكرانية والانفصاليون برعاية روسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا يوم 20 سبتمبر/أيلول 2014.

 تركيا وأوكرانيا

“وأظهرت دزاباروفا، خلال المقابلة، اهتماما كبيرا بالحديث عن العلاقات الأوكرانية التركية، مشددة على أنها “أصبحت شراكة إستراتيجية” مبنية على مصالح ووجهة نظر مشتركة، لإحلال السلام والاستقرار في منطقة البحر الأسود”.

ونفت وجود أي نزاعات على الساحة السياسية بين البلدين” كما أعربت عن أملها” في جني ثمار المحادثات الجارية، بشأن اتفاقية للتجارة الحرة بينهما، عبر خلق فرص عديدة للشركات التركية للاستثمار في أوكرانيا.

وكرر الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” في مناسبات عدة، التأكيد على عدم اعتراف بلاده، بضم روسيا لشبه جزيرة القرم بشكل غير شرعي.

المصدر: وكالة الأناضول التركية

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.