حماس تستمر في استعداء الشعوب العربية والارتماء في أحضان إيران!

0 0
Read Time:2 Minute, 22 Second

بقلم : أحمد فرح

مدون

|جسور اسطنبول|

لا يخفى على أحد أن القضية الفلسطينية تعتبر القضية الأولى في الوطن العربي، وأن الطفل فيه يتربى على حب فلسطين وحماس ومؤسسها الشهيد أحمد ياسين والمقاومة، والإيمان بقضيتها ومعاداة الصهاينة واحتلالهم، ويحلم كل العرب بقدوم اليوم الذي يرون فيه الشعب الفلسطيني منتصراً ومستقلّاً وعائداً إلى أرضه.

ولا ننسى أن 5 حروب كبرى نشبت بين العرب وإسرائيل في أعوام 1982 – 1973 – 1967 – 1956 -1948 والتي راح ضحيتها أكثر من 200 ألف قتيل وأضعافهم من المصابين، قدمت فيه الشعوب العربية كل ما لديها للخلاص من هذا السرطان الذي يسكن قلب الوطن العربي.

وأصبح من البديهيات والقناعات لدى الشارع العربي بعد انطلاق ثوراته ضد الأنظمة الدكتاتورية والقمعية، أن هناك دولاً تتاجر في القضية الفلسطينية وتدعي المقاومة للوصول إلى أهداف أخرى ولإسكات شعوبها عند كل كارثة تحدث بأنها تركّز على القضية الفلسطينية وغير متفرّغة للقضايا البسيطة، وفي مقدمة تلك الدول إيران وأدواتها (نظام الأسد وميليشا حزب الله اللبناني والميليشيات العراقية).

بعد انطلاق ثورات الربيع العربي أبدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” دعمها للثورات ضد الحكام، ولا سيما الثورة السورية حيث أرسلت مستشارين وخبراء عسكريين لتدريب كتائب الثوار ومؤازرتهم واستشهد خيرة من كوادر الحركة في المعارك ضد نظام الأسد.

لكن المستغرب في السنوات الأخيرة أن حماس بدأت شيئاً فشيئاً تزحف باتجاه حضن إيران وصارت تعلن الولاء لها ولا تتردد في أي محفل ومناسبة في إعلان صكوك الولاء للولي الفقيه _ بالرغم من الخلاف العقائدي بين الطرفين_ فتارة نرى حماس تعزّي بمقتل المجرم السفاح  “قاسم سليماني” في مطلع عام 2020 ويذهب رئيس المكتب السياسي للحركة “إسماعيل هنية” شخصياً على رأس وفد رفيع إلى طهران لتشييعه وتقديم واجب العزاء، وتفتح دوراً للعزاء ورفعت صوره في غزة وتنشر بيان نعوة له وتصفه بالشهيد الذي كان له دور مهم في المقاومة! مع أن سليماني قضى وقته في السنوات الأخيرة في قتل الشعب السوري ودعم نظام الأسد وشارك ميدانياً في معارك حلب ودير الزور ناهيك عن جرائمه بحق الشعب العراقي.

واليوم يقوم “هنية” مجدداً بزيارة لأمين عام ميليشيا حزب الله “حسن نصر الله” الذي أوغل في دماء الشعب السوري، وسخّر طاقاته لقتل أبناء القصير وحلب ودمشق وغيرها، وإقامة اللطميات في شوارع عاصمة الأمويين والعمل على التغيير الديمغرافي، ليعلن دعمه لحزب الله في الوقت الذي يعتبر فيه الحزب في أسوأ حالاته وأضعفها، لكن حماس مجدداً تتجاهل كل الجرائم التي قامت بها إيران وأدواتها وتعلن الولاء لها ضاربة بمشاعر السوريين والعراقيين خصوصاً والعرب عموماً عرض الحائط.

في هذا الوقت يجد الشعب السوري نفسه حائراً أمام تلك الصور والأحضان الحميمة بين هنية وخامنئي ونصر الله، هل هذه حماس التي نحبها ونعتبرها قدوة لنا وندعمها بطاقاتنا وقلوبنا وندعو لها الله أن ينصرها؟ لماذا تفعل حماس معنا هذا وتتناسى دماء أطفالنا في الوقت الذي يطلب فيه منّا إعلان الولاء المطلق لها، أو أننا سنكون عملاء لإسرائيل!

هل دعم إيران وأذنابها أهم من الوقوف مع الشعوب؟ وهل الدعم المعنوي الخلّبي الإيراني لها يبرر هذه الأفعال؟ أم أن هناك أهدافاً أخرى لهذه الزيارات، يقف المواطن السوري والعربي حائراً.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.