حروب وصراعات وحقائق مذهلة.. ما لا تعرفه عن الشاي!

0 0
Read Time:2 Minute, 12 Second

بقلم: سما العتر

طالبة جامعية

جسور اسطنبول

لا تكاد مائدةٌ ولا مقهىً يخلو منه، هو الرفيق الدائم للكثير من الناس، حتى أنهم يتفنَّون بصنعه وشربه، على مدار القرون الثلاثة الماضية وعبر قارات العالم تغيرت الطريقة المفضلة للتعامل مع أوراق الشاي؛ إلا أن شغف الناس وحبهم لهذا المشروب ظلّا راسخين بين شعوب العالم أجمع.

زُرع الشاي لأول مرة في الصين قبل نحو 6000 عام حسب ما أشارت إليه الأدلة الأثرية، ولكنه كان يستهلك كطعام حينها بحيث يؤكل كالخضراوات، أما استخدامه كمشروب لم يبدأ إلا قبل 1500 عام من الآن.

وانتشر الشاي من الصين إلى الهند وبعض المناطق الأوروبية، ولكن شربه كان حكراً على الطبقة الغنية من الناس بسبب سعره المرتفع فكان دليلاً على الطبقة الاجتماعية، أما انتشاره في أنحاء العالم كان بفضل التجار الهولنديين الذين حملوا الشاي بسفنهم أوائل القرن السابع عشر وأدخلوه إلى أوروبا بكميات كبيرة فأصبح رخيصاً ومتاحاً للعوام.

كسر الاحتكار الصيني للشاي

كان الشاي شائعاً جداً في الحضارة الصينية، فكان شراب الأباطرة المفضل وملهم الكتاب والشعراء والفنانين، ولكن كانت هذه النبتة حكراً على الصين وحدها، فكان الشاي أحد أهم صادراتها الثلاثة بالإضافة إلى الحرير والخزف وكانت دول العالم حينها مجبرة على استيراده من الصين وبذلك تحكمت الصين بسعره وإنتاجه.

لكن ماحدث في القرن السابع عشر غيّر هذا الأمر، فقد شهدت الصين والإمبراطورية البريطانية لقطيعة دبلوماسية في مابينها، مما دفع الأخيرة للبحث عن مصدر بديل للشاي، فقامت شركة الهند الشرقية والتي تملكها بريطانيا؛ المتحكمة في التجارة العالمية آنذاك باللجوء لعالم النباتات الإسكتلندي “بورت فورتشن” المعروف باهتمامه بجمع أنواع النباتات والبهارات النادرة، فكُلف “فورتشن” بالذهاب متخفياً إلى الصين ، وعمل على تهريب نبات الشاي الأصلي ومعرفة كيفيَّة صنعه وتخزينه وذلك لتكوين صناعة موازية في الهند، وقد نجح “فورتشن” في تهريب 20 ألف نوع من النباتات والبذور بعد عملية تخفي وبحث دامت عدة سنوات ساعده فيها بعض العمال الصينين، ويرجع الفضل لهذه العملية السرية في تحول الهند إلى معقل لإنتاج الشاي ومن ثم لدول أخرى كسريلانكا وتركيا.

انتصار الشاي على القهوة في تركيا

كانت القهوة المشروب الأول إبان حكم الامبراطورية العثمانية، لكن بعد سقوطها وبسبب الحرب العالمية الأولى وإغلاق طرق التجارة ارتفعت أسعار القهوة، فبحث الناس عن بديل للقهوة وكان هذا البديل هو الشاي فاهتم الاتراك بزراعته وإنتاجه، وتعد تركيا اليوم أكبر سوق ومستهلك للشاي في العالم، ويأتي معظم الشاي التركي من ولاية “ريزا”على الساحل الشرقي للبحرالأسود ورغم أن القهوة التركية مشهورة عالمياً، إلا أن مشروب الشاي هو الأكثر شعبيةً في تركيا.

ختاماً عندما تشرب الشاي فعليك الانتباه إلى نكهته ،رائحته و لونه و ارتشفه بكل حب فهي الطريقة المثالية للتعرف على مذاقه اللذيذ ، وكما يقول الشاعر “أحمد الصافي” متغزلاً بالشاي :

” يغيب شعور المرء في أكؤس الطلا..  ويصحو بكأس الشاي عقل المتفكر “

مصادر

مصدر , مصدر 2

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.