تعرف على درجات الحب عند العرب

0 0
Read Time:2 Minute, 30 Second

بقلم: أ. محمود بشير

محاضر و كاتب

| جسور اسطنبول | 

مابين حاءه وباءه، مسيرة من فقدان أم وجود، هل تعجز الكلمات عن شرح هذين الحرفين، أم تموت المعاني ويبقى الغموض سيد المفاتن؟!

صنّف العرب قديماً الحب بأربعة عشر درجة، مرتّبةً كما يلي من الأدنى إلى الأعلى .

الهوى

وهو أول درجات الحب، التي تعبر عن ميل المحب إلى شخص آخر، ويغلب عليها طابع الشهوة و الميلِ الجسديّ، و قد تغنّى الشعراء بالهوى، فعبقتْ القصائدُ بذكرهِ و تراقصت الحروفُ في طيّاته.

الصبوة

وهي أعمق من الهوى، و تعني في اللغة جهلَ الفتوّة و لهوها، يتخللها غزلٌ متبادلٌ بين الحبيبين، يتحول فيها العشاق إلى شعراء بهدف استمالة الطرف الآخر بسحر الحديث.

الشغف

 الشغف هنا من الشَّغاف، وهو غشاء القلب، وتدّل على عمق المشاعر و تدفقها، وبلوغها غشاء القلب.

الوَجْد

وهو رابع درجات الحب، يبلغ المحب هنا مرحلةً تعكّر صفو أفكاره بغياب من أحب،  فيكون سارح البال دائم التفكير به، ملازماً خياله إناء الليل و أطراف النهار.

الكَلف

وهو مرحلةُ الولع الشديد و التعلق العميق، وتوحد المحب مع المحبوب و كأنهما روحان في جسدٍ واحد.

العشق

وهو أكثر كلمات الحب انتشارا وشهرة، وهو مرحلة متقدمةٌ من مراحل الحب، تُقدَّم فيها التضحيات والتنازلات، ويفضِّل العاشق هنا معشوقه على كل شيئ حتى على نفسه، ويكون ممزوجا بالشهوة المصحوبة بالنشوة.

النجوى

وهي سابع درجات الحب، وللنجوى ظروفٌ محدّدة، فهي الحب التي تعيقه الظروف و تؤرقه المسافات، فيمتزج بالألم والحزن والدموع والآهات، ويعذبّه الفراق وتتعبه الرسائل التي تتساقط الدموع عليها .

الشَوق

 وهو درجةٌ متقدمة من الحب عند العرب، تتمرد به المشاعر على نفسها، فيكون المحبّ متعلقاً بالمحبوب متمرداً على الواقع والمنطق، فيشتاقه حتى ولو لم يتعدَّ غيابه دقائقاً قليلة، ويكون مستعداً لأن يخوض الحروب و يبذل الدماء للقائه.

الوَصَبْ

ويعني في اللغة الوجع و المرض، و التعب و الفتور في البدن، هنا يلوذ الألم جسد المحب و تسيل دموعه فيمزقّه سقوطها، وقد يسبّب بعد الحبيب في هذه المرحلةً مرضاً و سقماً يصيب المحب، معذّباً روحه و جسده.  

الاستِكانة

وهي عاشر درجات الحب، و تعني في اللغة الذلَّ و الخضوع، وهي مرحلة شعور المحب بالرضوخ لجميع متطلبات المحب و كأنها أوامر، فينفذها دون تردد مخافة رحيلِ محبوبه، وكأنه عبد.

الوِّدْ

وهي مرحلةٌ يبلغها المحبانِ بعد مرور زمنٍ طويل، وهي أولى مراحل الزواج والارتباط تتوحد المشاعر فيها على نغمات الرضا، وتعتبر أهم مراحل الحب التي تؤمن التوازن والترابط، وتحوي مشاعر رقيقة بعيدة عن الصخب والترف.

العِشرة

وهي مرحلةٌ متقدمة من الوِّد، تسودها الخبرة والألفة والتعود بعد سنوات طويلة من التلاحم و الاندماج.

الوَلَهْ

 الولهُ لفظةٌ تدّل في اللغة على الحزن الشديد، وهي مرحلة  لا يرى فيها المحبُّ الحياة هنيةً إلا بوجود المحبوب، فإذا غاب غابت، وإذا وجد وجدت.

 الهُيام

وهو الدرجة الرابعة عشر و الأخيرة من درجات الحب، وهو أخطرها و أكثرها جنوناً، يسيطر فيها حبُّ التملّك، الحب الخالص الذي لا يطاق، تعيث فيه الغيرة الشديدة والتحقيقات والنظرات المتعبة، هنا قد يتحول العاشق إلى قاتل أعمت المشاعر عينيه وأسكرت قلبه وأدمت فؤاده.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.