تعرف على أسباب و عوامل و مخاطر السمنة و طرق علاجها

0 0
Read Time:4 Minute, 57 Second

جسور أسطنبول

إن وصف الإنسان المصاب بالسمنة، هو الإنسان الذي يملك أنسجة دهنية زائدة وقيمة مؤشر كتلة الجسم مؤشر كتلة الجسم عبارة عن مؤشر يقيس الوزن مقارنة مع الطول. قد تكون للأنسجة الدهنية الزائدة، عواقب صحية وخيمة مثل السكري، أرتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الدهنيات في الدم.

إن السمنة هي واحدة من الحالات الطبية الأكثر أنتشار في المجتمع الغربي اليوم، وأكثرها صعوبة من ناحية علاج السمنة. لم يتم، نسبيًّا، تحقيق سوى تقدم ضئيل في علاج السمنة (باستثناء تغيير نمط الحياة)، ولكن تم جمع العديد من المعلومات بخصوص العواقب الطبية لحالة السمنة.

أسباب وعوامل خطر السمنة

سبب السمنة مرتبطة بنمط حياة كسول (يعتمد على الجلوس والأسترخاء بشكل مفرط) واستهلاك زائد للسعرات الحرارية بشكل متواصل. ولكن هناك أيضًا اسباب مختلفة تلعب دورًا رئيسيا في حدوث السمنة.

ودليل على ذلك، لدى الأطفال بالتبني نرى نمط سمنة يماثل النمط الذي نراه لدى والديهم البيولوجيين، أكثر من ذلك الذي نراه لدى والديهم المتبنيين. كما أظهرت الأبحاث بالتوائم المتطابقين، وجود تأثير للعوامل الوراثية على مؤشر كتلة الجسم أكبر من تأثير العوامل البيئية عليه.ال

إن التقدير هو أنه يمكن أن يعزى سبب ما بين 40 % – 70 % من السمنة لعوامل وراثية مختلفة، وليس فقط العوامل البيئية أو اسلوب حياة غير صحي.

كما أظهرت الأبحاث على الفئران، وجود 5 جينات مرتبطة بالشهية، هذه الجينات هي التي تسبب السمنة. إن هذه الجينات متواجدة أيضًا لدى البشر. إن أحد العوامل الوراثية الأساسية في السمنة، هو هورمون الليبتين (Leptin).

يُعتقد اليوم، أن السمنة هي مزيج من جينات معينة وليست فقط نتيجة لوجود خلل في جين واحد. إن الزيادة في السمنة في العقود الماضية، تعزى بالأساس للتأثير البيئي مثل نمط الحياة والعادات الغذائية.

مضاعفات السمنة

يرتبط زيادة الوزن بارتفاع معدلات الوفيات والمرض.

وهناك عدد كبير من الأمراض التي تكون أكثر شيوعًا عند الأشخاص الذين يعانون من السمنة، ارتفاع ضغط الدم، داء السكري من النوع 2، ارتفاع مستوى الدهنيات في الدم، مرض في الشرايين وأمراض المفاصل التَّنَكُّسِيَّة والاضطرابات النفسية – الاجتماعية.

توجد إشارة، إلى أن المرضى الذين يعانون من السمنة، غالبًا ما يعانون أيضًا من متلازمة الأيض  (Metabolic syndrome) التي تتضمن 3 أو أكثر من الأعراض التالية: محيط بطن كبير، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع مستوى الدهنيات في الدم، وارتفاع مستويات السكر في الدم أثناء الصوم، ومستويات منخفضة من HDL (انخفاض مستويات الكولسترول الجيد).

بالإضافة إلى ذلك، هناك صلة للسمنة بالأمراض التالية: سرطان الأمعاء، المبيض والثدي، حدوث الصِّمات (Emboli) وفرط الخُثورية (Hypercoagulability)، أمراض الجهاز الهضمي (أمراض كيس المرارة والحرقة) واضطرابات جلدية مختلفة.

تكون النساء اللواتي يعانين من السمنة أثناء فترة الحمل، أكثر عرضة لخطر حدوث مضاعفات الولادة والحمل.

يعاني البدناء أكثر من أمراض الرئة واضطرابات الغدد الصماء (Endocrine disorders) المختلفة، مثل انقطاع النفس أثناء النوم (Sleep apnea) واضطرابات في إفراز الهورمونات.

تشخيص السمنة

كما شرحنا في المقال فإن السمنة معروفة كأنسجة دُهنية زائدة. يعتبر قياس كمية الدهون في الجسم بشكل دقيق، أمرًا معقدًا وبحاجة لتقييم مهني. على الرغم من ذلك، يمكننا الكشف بسهولة عن وجود دهون زائدة عن طريق عمل فحص جسماني بسيط،. يزودنا مؤشر كتلة الجسم (BMI) بتقدير جيد نسبيًّا، لكمية الأنسجة الدهنية (لدى الأشخاص الذين لا يكونون ذوي بنية عضلية كبيرة جدًّا، مثل رياضيي كمال الأجسام المحترفين). يُحسب مؤشر كتلة الجسم بتقسيم الوزن بالكيلوجرامات على مربع الطول بالأمتار.

دلالة قيم مؤشر كتلة الجسم:

  • 18.5-24.9- وزن طبيعي.
  •  25-29.9- وزن زائد.
  •  30-34.9- بدانة من الدرجة 1.
  • 35-39.9 بدانة من الدرجة 2.
  • أكثر من 40 تعني السمنة المفرطة.

إن السمنة العلوية (السمنة المركزية)، أي تراكم الدهون الزائدة في منطقة البطن، وفوق الخصر (محيط البطن أكثر من 102 سم لدى الرجال وفوق 88 سم لدى النساء)، هي ذات أهمية طبية أكبر من السمنة السفلى، أي تراكم الدهون الزائدة في الأرداف والفخذين.

الأشخاص الذين يعانون من السمنة العلوية، عرضة أكثر لخطر الإصابة بمرض السكري، السكتة الدماغية وأمراض الشرايين القلبية والوفاة المبكرة، نسبةً للأشخاص المصابين بالسمنة السفلى.

علاج السمنة

يمكننا اتباع تقنيات مختلفة من الأنظمة الغذائية، التي تساعدنا على فقدان الوزن والأنسجة الدهنية الزائدة. وقد أظهرت الدراسات أن 20 % فقط من المرضى، قادرين على علاج  وإزالة 6 كغم من وزنهم، والحفاظ على الوزن الجديد لمدة عامين.

التعليمات الغذائية للمصابين، لعلاج السمنة مشابهة للأشخاص العاديين:

  •  إن الإكثار من تناول المواد الغذائية المعلبة التي تضاف في النظام الغذائي.
  •  .وضع حد من استهلاك الدهون، السكر والكحول.
  •   تناول الأطعمة الغنية بالألياف.

لم تكن هناك، بحسب الأبحاث، أفضلية كبيرة وصحية لطريقه علاج السمنة على طريقه اخرى.

غير أن هناك أهمية كبيرة لتثقيف المرضى لعلاج السمنة، بخصوص كيفية التخطيط مبكرًا لقائمة الطعام اليومية، وتسجيل وجبات الطعام التي تم تناولها، في التثقيف السلوكي في علاج السمنة هو عبارة عن حجر الأساس في الطريق لإنقاص الوزن بطريقة صحيحة.

إن ممارسة الرياضة ضرورية للحفاظ على الكتلة الدهنية وعلاج السمنة للمدى الطويل. يساعد النشاط الجسماني في زيادة استهلاك السُّعُرات الحرارية في الجسم .

ومن المهم بأن نؤكد، أن ممارسة الرياضة لوحدها لا تكفي إلى إنقاص الوزن. بل يجب أن نأخذ بعين الأعتبار أن النظام الصحي متوازن هوة الأهم للحفاظ على نقصان الوزن مع مرور الوقت. يوصى اليوم، بممارسة النشاط البدني المعتدل – المجهد لمدة ساعة في اليوم.

 

العلاج الجراحي

إن الأشخاص الذين يعانون من السمنة، ويكون مؤشر كتلة الجسم لديهم أكثر من 40، يستطيعون أن يخضعوا لعمليات جراحية مختلفة في المعدة ( البالون، والشفط الخ) الذي تساعد لفِقدان الوزن.

لكن الانخفاض في الوزن والذي يقدر بحوالي 50 % من وزن المريض الأولي، ترافقه آثار جانبية خطيرة ومضاعفات للعملية الجراحية مثل: عدوى في الصِّفاق، الحجارة في المسالك الصفراوية، فرط الخثوية واضطرابات غذائية خطيرة، مع نقص الفيتامينات المختلفة. كما تظهر الأبحاث أن ما يقارب 40 % من المرضى، سيعانون من مضاعفات العملية الجراحية.

الخلاصة: لقد أصبحت ظاهرة السمنة أكثر أنتشارا وبشكل متزايد. تنطوي هذه الظاهرة على العديد من الإصابات، في نوعية الحياة ومتوسط عمر الشخص الذي يعاني من السمنة. توجد اليوم، العديد من طرق علاج السمنة وانقاص الوزن، المبدأ الأساسي الذي تستند إليه هذه الأساليب، هو اتباع نمط حياة صحي، يشمل ممارسة التمارين الرياضية واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن. يمكن في الحالات القصوى، الاستعانة بالأدوية أو إجراء عملية جراحية، ولكن يُنْصَح بعدم الوصول لوضع يلزم القيام بهذه الإجراءات لعلاج السمنة

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.