تركيا: كيف يستعد العرب في تركيا لما بعد كورونا؟

0 0
Read Time:3 Minute, 21 Second

جسور اسطنبول

حالة من التفاؤل يزرعها بشكل يومي وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، في نفوس كل من يتواجد على الأراضي التركية سواء من الأتراك أنفسهم أو حتى من العرب وغيرهم من الجنسيات الأخرى، حيث تشير أرقام وزارة الصحة إلى أن تركيا تسير نحو الهدف المرسوم بدقة وهو عودة الحياة إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن وتجاوز المحنة.

وعلى الضفة المقابلة نجد أن حالة التفاؤل تلك ليست مقتصرة على الانتظار والترقب فحسب، بل يقابلها خطط موضوعة وتحضيرات واستعدادات، خاصة من قبل الجالية العربية، للمرحلة التي ستعلن خلالها تركيا عن عوة الحياة إلى ماكانت عليه قبل كورونا.

رجل الأعمال العربي ومالك شركة عمران ترك  العقارية، عبد العزيز الكاشف، قال لـ”وكالة أنباء تركيا”، إنه “بعد اهتمام الحكومة التركية بعودة الحياة بعيد جائحة (كورونا)، وتحضيرها الجيد لمواجهة الأزمة من حيث النظافة والاعتناء بصحة شعبها، حيث وفرت الدعم النفسي والاجتماعي للعاملين أثناء فترة تفشي الفيروس، وتوزيع التعليمات الإرشادية للمسافرين للمناطق الخطرة مما يدل على احتمالية فتح السياحة الخارجية، كما تعمل الحكومة التركية على رفع وعي المجتمع تجاه التعقيم المستمر وتعمل على جعله من العادات اليومية للشعب.

وأضاف الكاشف أن “العرب المتواجدين في تركيا يستعدون للعودة إلى الحياة الطبيعية وفتح الأسواق والمقاهي والمطاعم ومزاولة أعمالهم المغلقة، وإعادة الاقتصاد للإنطلاق من جديد بعد عودة الحياة إلى طبيعتها”.

وتابع الكاشف أنه “بعودة السياحة الداخلية والخارجية ستعود الحياة إلى السوق العقاري بعد جموده، حيث سيتوافد المستثمرين العرب والأجانب للشراء في تركيا، بشكل عام وفي ولاية (يلوا) بشكل خاص لهدوئها وجمالها، ولكونها مدينة ساحلية تجذب السياح”.

وقال الكاشف إنه “نحن كشركة عمران ترك سنكون سعداء وعلى أتم الاستعداد لاستقبال السياح والمستثمرين بما يليق بهم”.

من جهته، قال مدير مؤسسة “رهابترك” لخدمات الرعاية الصحية، عبد الكريم معرستاوي لـ”وكالة أنباء تركيا”، إنه “على الرغم من أن عودة الحياة الى طبيعاتها في تركيا أمر هام، إلا أن عجلة الاقتصاد لن تعود بالدوران بنفس الوتيرة كما كانت عليه قبل ظهور الفيروس في تركيا، والسبب هو ارتباط عدد كبير من القطاعات في تركيا بالأسواق الخارجية وخاصة أوروبا وأمريكا الشمالية، وإن عودة النشاط الاقتصادي كما كان، يحتاج أيضا أن تعود هذه الأسواق إلى ما كانت عليه قبل (كورونا) حتى خارج تركيا”.

وأوضح معرستاوي أن “تنوع مصادر الدخل والإنتاج وأسواق التصدير في تركيا، سيخفف من التأثير السلبي لتأخر عودة هذه الأسواق، على عكس الدول التي تعتمد على عدد قطاعات محدوة ستعاني بشكل كبير حتى تعود الأمور كما كانت قبل هذه الأزمة”.

وتابع معرستاوي أنه “بالنسبة لقطاع عملنا المتعلق بالخدمات الصحية، نحن نترقب انتهاء الأزمة العالمية في البلدان التي تشكل أسواق لخدماتنا، فهذا سبب هام أيضا للعودة إلى العمل كما السابق”.

أما تاجر الألبسة المقيم في ولاية غازي عنتاب، عمر القيصر فقال لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “العديد من أصحاب المهن التجارية الصناعية يعملون على تجهيز بضائع تناسب الأعياد لخدمة المجتمع المدني، هذا في باب الألبسة ولفيفها، بينما أعادت المطاعم العربية صناعة ديكورات جديدة مستغلة قرار الإغلاق الإلزامي لتستقبل موسم جديد مع اقتراب موعد عيد الفطر السعيد”.

وأضاف القيصر أن “الفئة المثقفة من الجاليات العربية تلاحظ ماقدمتة تركيا من إنجاز كبير في مواجهة (كورونا)، وتكثيف الوسائل المناسبة التي تعاملت مع الحدث، حيث كانت تركيا من أوائل الدول التي قدمت لوازم الوقاية والعلاج لعدد كبير من الدول بل وتميزت في ذلك مما أدخلها التاريخ بقوة”.

وقال القيصر إنه “نشكر الحكومة التركية في كل الإجراءات التى قامت بها للحد من الفيروس، فقد كان التفاعل إيجابيا وخاصة من العرب القاطنين في تركيا، حيث رأينا الأطباء العرب في تركيا والعاملين في مجال الصحة والمتطوعين العرب يقدمون المساعدة، ومنهم من التحق مباشرة للداخل المحرر في ريفي حلب وإدلب لمساعدة أهلنا في سوريا، نتمنى من الله العلي القدير أن يزيل الوباء والكرب في أسرع وقت ولله الأمر من قبل وبعد”.

وتتعامل تركيا مع أزمة “كورونا” بمنتهى الشفافية والدقة في تبادل المعلومات بينها وبين المواطنين، إضافة لدعواتها المتكررة لهم بضرورة الالتزام في منازلهم من أجل تحقيق النتائج اللازمة لمكافحة الفيروس وتخطي تلك المرحلة بنجاح كي تعود عجلة الحياة إلى طبيعتها سواء في مجال الاقتصاد أو غيره من المجالات الأخرى.

بالمقابل نجد أن المواطنين من مختلف الفئات والجنسيات، يبدون تجاوبا منقطع النظير تماشيا مع قرارات الحكومة، وكلهم أمل بما بكلام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي أكد فيه أنه إذا سارت الأمور على هذا المنوال فإن العيد المقبل سيكون عيدين.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.