تركيا: دخول عصر الزراعة الذكية وتحقيق الامن الغذائي

0 0
Read Time:3 Minute, 40 Second

“جسور اسطنبول

تركيا تخطو خطوات لدخول عصر الزراعة الذكية

بحسب الأرقام الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)

فأن عدد سكان العالم يتزايد بمعدل  ثلاثة أشخاص كل ثانية، أي ما يعادل 250 ألف شخص في اليوم الواحد، وبحلول عام 2025 سيصل عدد سكان العالم إلى 8 مليارات نسمة.

هذا ومن  المتوقع أن يصل عدد سكان كوكب الأرض إلى نحو 9.6 مليار نسمة في عام 2050.

ومع هذه الزيادة الكبيرة المتوقعة في عدد السكان، يصبح توفير الغذاء وتحقيق الأمن الغذائي لسكان الأرض مطلب اساسي لتلبية الاحتياجات الغذائية المتزايدة لسكان العالم.

“تركيا اليوم” تدرك حقيقة هذا الأمر وتولي الزراعة الذكية اهمية كبيرة ,فقد خطت خطوات نحو تحقيق الامن الغذائي بعد توقيع بروتوكول تعاون “مركز التعليم العملي للزراعة الذكية”، بين المديرية العامة للإنتاج النباتي بوزارة الزراعة والغابات وجامعة غبزة التقنية.

وفي البيان الصادر عن وزارة الزراعة، فقد بدأت الدراسات المشتركة ببنها وبين الجامعات التركية بعد توقيع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم العالي في 15 كانون الثاني/ يناير 2020.

 يهدف البروتوكول الذي تم  التوقيع عليه مع جامعة غبزة التقنية لتطوير البنية التحتية من خلال تطوير التعليم العملي في الزراعة الذكية، وتقديم خدمات التدريب والإرشاد للموظفين والطلاب والمزارعين من خلال أنشطة البحث والتطوير.

التقنيات الحديثة لها دورًا حاسمًا في المساعدة في تلبية الاحتياجات الغذائية المتزايدة لسكان العالم، من خلال استخدام أنظمة إدارة وتحليل البيانات، وتقنيات التحكم عن البعد، إضافة إلى استخدام أبرز تقنيات الثورة الصناعية الرابعة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوت وإنترنت الأشياء، وذلك لجعل الزراعة أكثر إنتاجيةً وربحيةً، وأقل ضررًا على البيئة وأقل استهلاكًا لموارد الأرض.

اختير الحرم الجامعي الذي تقع فيه كل من جامعة غبزة التقنية ومديرية اختبار شهادة تشايروفا التابعة للوزارة، ضمن نطاق البروتوكول، وهو أمر ذو أهمية زراعية كبيرة من حيث التاريخ الزراعي التركي، ويعتبر ملخصا للتاريخ الزراعي التركي.

بالاضافة الى ان تركيا لديها مخزون كبير من الطاقة المؤلفة من آلاف الشباب الذين  تلقوا تعليما عمليا في مجال الزراعة في الجامعات التركية الموزعة في أنحاء البلاد منذ 30 عاما حين تأسست أولى الجامعات المتخصصة بهذا المجال في البلاد عام 1992، كما حصل الطلاب قبل ذلك التاريخ على تعليم عملي في مجال الزراعة منذ تأسيس “مدرسة البستنة التقنية” في عام 1943.

وفقا للبروتوكول سيتم تحويل الحرم الجامعي المخصص لمجال البستنة ، إلى “مركز التعليم العملي للزراعة الذكية”، الذي يوفر تعليما نظريا وعمليا للطلاب على استخدام تقنيات الزراعة الذكية مثل الطائرات بدون طيار وأجهزة الاستشعار وزراعة الأنسجة، وسيتم بعد ذلك تقديم التعليم الزراعي والاقتصاد المنزلي على مستوى المدارس الإعدادية والثانوية.

“مفهوم الزراعة الذكيّة”

يمكن تعريف الزراعة الذكيّة بأنها نظام يعتمد على التكنولوجيا المتقدمة في زراعة الأغذية بطرق مستدامة ونظيفة، وترشيد استخدام الموارد الطبيعية لا سيما المياه، ومن أبرز سماتها اعتمادها على نظم إدارة وتحليل المعلومات لاتخاذ أفضل قرارات الإنتاج الممكنة، بأقل التكاليف، وكذلك أتمتة العمليات الزراعيّة كالري، ومكافحة الآفات، ومراقبة التربة، ومراقبة المحاصيل.

وفي تركيا بدأ قطاع الزراعة الذكية من خلال التعليم الذي يشكل بداية للتحول التكنولوجي والرقمي في هذا القطاع ويعد توقيع البروتوكول عند بداية العام الدراسي 2020-2021 في جامعة غبزة التقنية، بمشاركة وزير الزراعة والغابات بكر باكدميرلي، أول الخطوات باتجاه عصر الزراعة الذكية.

تعتبر تكنولوجيا “إنترنت الأشياء” (IoT) من أبرز التقنيات المستخدمة في الزراعة الذكيّة، وهي ببساطة عملية ربط أي جهاز بجهاز آخر عبر الإنترنت، من الهواتف المحمولة إلى الأجهزة المنزلية والآلات المستخدمة في المصانع والحقول الزراعيّة، بحيث يمكن تشغيلها والتحكم بها وإرسال واستقبال البيانات منها عن طريق الإنترنت.

يعتزم الوزير باكدميرلي تقديم “درس افتتاحي تعليمي عملي حول الزراعة الذكية والزراعة الرقمية”، في إطار فعاليات افتتاح العام الدراسي الجديد، كما سيقدم أيضا تعريفا بمناطق الإنتاج الزراعي العمودية المدعومة من الوزارة.

يمكن من خلال اعتماد تقنيات الزراعة العمودية واستخدام الأنظمة متعددة المستويات المتطورة الحصول على إنتاج زراعي من 10 دونمات باستغلال مساحة لا تتجاوز 500 متر مربع فقط.

وتتميز المزارع الذكيّة بإمكانية حقيقية لتقديم إنتاج زراعي أكثر إنتاجية واستدامة استنادًا إلى نهج أكثر كفاءة في استخدام ا

ومن التطبيقات الأخرى الهامة لإنترنت الأشياء في الزراعة الذكيّة استخدام الطائرات المسيّرة بدون طيار، وذلك لرصد المحاصيل وتقييمها، وتصوير الأراضي الزراعية ورسم الخرائط، وقياس مكونات الهواء، إضافة إلى رش المحاصيل بالمبيدات بشكل سريع وآمن، وإرسال البيانات بشكل فوري إلى برمجيات تقوم بتحليلها وتوجيه المزارعين إلى تنفيذ الإجراءات الأفضل.

ومع دخول عصر الزراعة الذكية الجديد باستخدام التكنولوجيا بشكل أكبر في هذا القطاع، حيث سيتم إنشاء مناطق زراعية ذكية ضمن نطاق تطوير القطاع الزراعي في المرحلة الجديدة عبر وسائل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الزراعية والرقمية.

تسعى تركيا لإنشاء مشروع زراعي ضخم يهدف إلى محاربة غلاء أسعار الخضراوات والفواكه، من خلال توزيع إنتاجها على مدار العام، في أعقاب ارتفاع أسعارها بصورة غير مسبوقة.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.