بيوت بيروت العتيقة.. تراث يضيع في “عجقة” الانفجار

0 0
Read Time:2 Minute, 36 Second

|جسوراسطنبول|

نالت منطقة “الجميّزة” المواجِهة مرفأ بيروت الحصة الأكبر من الضرر الذي أصاب “العاصمة اللبنانية” نتيجة الانفجار، الذي أسفر عن خسائر واسعة في الأرواح وأضرار بالغة في المنازل والمنشآت.

ولعل أكثر ما يميّز هذه المنطقة (بيوتها التراثية القديمة) التي شهدت على حروب كثيرة مرّت على لبنان، والتي تعاني بطبيعة الحال من ضعفٍ في بنيتها، بسبب قدم أساساتها، فأتى الانفجار ليلحق أضرارا كبيرة في معظمها.

سقفٌ سقط في ذاك المبنى، وشرفة تحطمت في مبنى مجاور، وزجاجُ تكسّر، وخشب نال حتفه في آخر، أضرارٌ ناتجة عن الانفجار، خسرت المدينة بسببها تراثا وأبنية قديمة.

ويخشى “متخصصون” من أن تضيع تلك البيوت العتيقة في “العجقة” (الازدحام) من خلال “إهمال ترميمها “أو معاملتها معاملة المباني العادية دون “حس تراثي” يراعي تاريخها وخصوصيتها.

وفي 4 أغسطس/آب الجاري، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية، جراء انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلف 171 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح، ومئات المفقودين، بحسب أرقام رسمية غير نهائية.

وتضرر 50 مبنى تراثيا، من انفجار مرفأ بيروت، حسب تصريحات للأناضول، أدلى بها الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة، اللواء محمد خير.

 ترميم و”إهمال

يتطلب “إصلاح وترميم” منازل بيروت التراثية تقنيات خاصة، فحسب عضو التجمع للحفاظ على (التراث اللبناني)، رجا نجيم: “ما في شي ما بيتصلّح (لا يوجد شيء لا يمكن إصلاحه(

ويشير نجم، وكالة الأناضول، أن “ترميم هذه المباني “يعتمد على تمويلات منظمات دولية وعالمية” ويقام بإدارة خارجية”.

وتابع: “بالإضافة إلى التعاون بين مختلف الجمعيات اللبنانية، المهتمة بالآثار والتراث “للعناية بالمباني التراثية بعد انفجار المرفأ”.

وعبّر “نجم”، عن استيائه من موقف السلطة المحلية تجاه التراث في لبنان، فقال “ينقص الإدارة المحلية الحس التراثي، لا ثقة بالدولة أو الحكومة أو ببلدية بيروت في هذا السياق”.

وروى، أنّه في اليوم التالي للانفجار، قررت الدولة، هدم مبنى تراثي “لمجرّد سقوط سقف”، لكن تم تدارك الموضوع لاحقا.

وأثنى “نجم” على دور محافظ بيروت، “مروان عبود”، في الحفاظ على المباني التراثية في المدينة.

وأشار إلى ضرورة الحفاظ على السلامة العامة أثناء ترميم المباني التراثية، وشرح أنّه “يجب الانتباه للمباني المحيطة بأي مبنى أثري أثناء ترميمه”.

وأوضح أنّه “قد يسقط مبنى في محيط منزل تراثي فيؤذيه، مع أنّ هذا المنزل غير متضرر كثيراً، وبالتالي عند الترميم يجب الانتباه إلى ما يحيط بأي مبنى تراثي، بحسب نجم”.

مئات المتطوعين

كما تم إنشاء (لجنة محلّية) تحت غطاء “نقابة المهندسين”، وتضم خبراء وأخصائيين وإنشائيين للاهتمام بترميم منازل بيروت التراثية.

وأشار رئيس لجنة السلامة العامة بنقابة المهندسين اللبنانية، “علي حناوي”، إلى أنّ “المباني التراثية (في بيروت)، تصدعت كثيراً، وقد تنهار جرّاء الانفجار”.

وشدد “حناوي”، في تصريحٍ صحفي، على حرص اللجنة “على عدم هدم أي مبنى من هذه المباني”، مشيرا إلى وجود “جهاز متطوعين من 600 مهندس، وقد يصل العدد إلى 1000 مهندس خلال أسبوع”.

ووفق تحقيقات أولية، وقع الانفجار في عنبر 12 من المرفأ، الذي قالت السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من “نترات الأمونيوم” شديدة الانفجار، كانت مصادرة ومخزنة منذ عام 2014.

وبلغ عدد “المشردين من منازلهم” بسبب الانفجار الهائل أكثر من 300 ألف بحسب تصريح إعلامي لمحافظ مدينة بيروت، فيما قدرت الخسائر المادية بحسب إحصائيات أولية بـ15 مليار دولار.

ويزيد الانفجار، من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، تداعيات أزمة اقتصادية قاسية، واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.

المصدر: وكالة الأناضول التركية

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.