بيع حصص جديدة في “أرامكو” للمستثمرين الدوليين خلال عام أو عامين

0 0
Read Time:2 Minute, 55 Second

أكد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أن المملكة تخطط لبيع حصص جديدة في شركة “أرامكو” النفطية العملاقة للمستثمرين الدوليين خلال عام أو عامين، وجاء ذلك في مقابلة تلفزيونية تم بثها مساء أمس.

وقال بن سلمان، خلال مقابلة بثتها مساء الثلاثاء وسائل الإعلام الرسمية السعودية حول حملة الإصلاحات “رؤية المملكة 2030″، إن “النفط خدم السعودية والمملكة دولة قائمة قبل النفط”.

وأشار إلى أن اقتصاد السعودية يعتمد على النفط وهذا القطاع يواجه تحديات، مشددا على أن “هناك فرصا ضخمة في السعودية خارج القطاع النفطي”، وأوضح مع ذلك: “نريد الاستفادة من كل شيء في السعودية بما في ذلك النفط”.

واشار ولي العهد السعودية إلى أن “أرامكو لديها فرصة لأن تكون من أكبر الشركات الصناعية عالميا”.وذكر في هذا السياق أن السعودية تخطط لبيع حصص جديدة من “أرامكو” لمستثمرين أجانب خلال العام أو العامين المقبلين.

وبين بن سلمان أن السعودية تجري حاليا مناقشات بشأن بيع 1% من أسهم “أرامكو” لأحد المستثمرين الأجانب.

ونقلت أ ف ب  قول الأمير ردا على سؤال حول إمكانية بيع أسهم “قد يكون هناك بيع لبعض المستثمرين الدوليين الرئيسيين وسوف يعلن عنه في خلال السنة أو السنتين القادمتين”.

وتابع “هناك الآن نقاش حول الاستحواذ على واحد بالمئة من قبل إحدى الشركات الريادية في الطاقة في العالم، وهذه ستكون صفقة مهمة جدا لتعزيز مبيعات أرامكو في الدولة الموجودة فيها (الشركة) وهي دولة ضخمة جدا”.

كما تحدّث في المقابلة مع قناة “السعودية” عن نية المملكة، أكبر مصدّر للنفط في العالم، بيع حصص لشركات أخرى وطرح أسهم محليا.

وقال “هناك نقاشات أيضا مع شركات أخرى لشراء حصص مختلفة، وهناك جزء من أسهم أرامكو قد يتحوّل لصندوق الاستثمارات العامة، وجزء يُطرح على شكل طروحات سنوية في السوق السعودي”.

وأُدرجت أرامكو في البورصة السعودية في كانون الأول/ديسمبر 2019 بعد أكبر عملية طرح عام أولي في العالم وصلت قيمته إلى 29,4 مليار دولار مقابل بيع 1,7 في المئة من أسهمها.

وفي آذار/مارس الماضي، أعلنت أرامكو أنّها حققت في 2020 أرباحا صافية بلغت 49 مليار دولار، بتراجع نسبته 44,4 بالمئة عن أرباح العام السابق، بسبب انخفاض أسعار النفط الخام مع تراجع الطلب العالمي بسبب وباء كوفيد-19.

وتضرّرت السعودية أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم العام الماضي من انخفاض الأسعار والتراجع الحاد في الإنتاج بسبب الاغلاقات المرتبطة بالفيروس.

وارتفع العجز في الموازنة السعودية لعام 2020 من 50 مليار دولار كما كانت توقّعت المملكة قبل عام، إلى أكثر من 79 مليار دولار بنهاية السنة حسبما أعلنت الحكومة نهاية العام الماضي، وذلك على خلفية أزمة فيروس كورونا وتراجع أسعار النفط.

ومع تزايد وتيرة حملات التلقيح عالميا، قالت المجموعة السعودية العملاقة إنّها تتطلع إلى ارتفاع في الطلب على النفط خصوصا في آسيا وأجزاء أخرى من العالم.

وستجني أرامكو 12,4 مليار دولار بموجب صفقة مع شركة أميركية تتعلق باستخدام شبكتها من خطوط الأنابيب، وهو عقد مرحب به في الوقت الذي تسعى المملكة فيه لجذب الاستثمارات الأجنبية وتنويع اقتصادها.

وقال محلّلون إنّ مستويات ديون الشركة ارتفعت العام الماضي مع تقديمها عوائد أرباح سخية لمساهميها رغم تراجع أرباحها.

وفي حزيران/يونيو العام الماضي، ذكرت وكالة بلومبرغ أنّ أرامكو ألغت مئات الوظائف في محاولة لتقليل النفقات.

ويهّدد الانخفاض في إيرادات الخام خطط ولي العهد محمد بن سلمان الطموحة لتنويع اقتصاد المملكة المرتهن للنفط، لكن الأمير الشاب أكد خلال المقابلة أن خطة التنويع المسماة “رؤية 2030” ستصل إلى أهدافها.

وكانت أرامكو تخضع لسيطرة الحكومة بإحكام وتعتبر محظورة على الاستثمار الخارجي. ولكن مع صعود الحاكم الفعلي للبلاد الأمير محمد، الذي يضغط من أجل تنفيذ برنامجه الإصلاحي الطموح، أبدت المملكة استعدادها للتخلي عن بعض السيطرة.

وتحتفل المملكة هذا الشهر بمرور خمس سنوات على إطلاق الأمير “رؤية 2030”.

المصدر: Arabian Business

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %