بلادُ الرُعبِ أوطاني من القاصي إلى الداني

0 0
Read Time:1 Minute, 34 Second

بقلم:  لمياء فؤاد خشفة

كاتبة

| جسور اسطنبول | 

بعدَ تسعِ سنواتٍ من نشوب الحرب في سورية تعرى العربُ من رداءِ العروبة ، ومن لافتات الوحدة العربية التي كانت تُشَكل رداء الحياء الذي يرتدونه في اجتماعات الجامعةِ العربية، والتي شعارها دائماً وأبداً “كذبة أبريل”.                                            

ففي الوقت الذي تُكابد  فيه بعضُ بُلدان القارة العجوز والعاقر لاستقبالنا نحن (كلاجئين سوريين)،    لتبرز “بلادُ العُربِ” بفكرة المخيمات على حواف وأطراف أراضيهم، في الوقت الذي يتدفق فيه مئات السوريين إلى أوروبا يومياً عبر البر والبحر ليحملهم بطرقٍ غير شرعية، وكأنهم نتاجُ نزوة، فلم يجمعنا لسان الضّادِ.

وتأتي أقلامُ الشياطين الإعلامية راصفةً حروفها على ورقٍ أشبه “بورق  المراحيض” لتبرير أسباب الرفض من قِبل “بني قومي” لاستقبالنا على أراضيهم، وكأننا لاجئي جوع أولاجئي نعمة ومن استقبلنا منهم استخدمنا كطعم لنصبح طعماً وضحية في آن معاً.

أَحبَّ شعراء ذلك الزمان البعيد، أن يترنموا بالأوطان والوحدةِ العربية والرسالة الخالدة، فنجدهم مندفعين في الكتابة، حتى تخال نفسك لوهلةٍ عند سماع كلمات قصائدهم وأشعارهم في بلاد الله الواسعة دون أوراق وإقامات وزيارات وتأشيرات دخول،  ولكن أين العرب من ذلك؟ وأين العروبةُ من ذلك؟ بل الوطنُ من ذلك؟. 

واقعنا مرير لا يمكن تجميله تحت أي شعار أو لافتة أو قصيدة.

وبعدما أفرغتما في قلمي سألملم شتات أفكاري وما يجول في خاطري، فأنا لا أريد كتابة مقالٍ خارق للعادة ولا أطلبأي شيء منأحد(فات الميعاد)…ولكني أكتبلأُسكت شيئاً مما في عقلي لا أود تذكره، وفي نهاية هذا الكلام هذا هو رأيي بمضمون القصيدة…

ولو سألت أحد  أطفال المخيمات عن رأيه بهذه القصيدة سترتسم على وجهه ضحكة صفراء ليرد:

بلادُ الرُعبِ أوطاني من القاصي إلى الداني

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.