بعد كورونا.. لم تعد الحياة في العالم كما كانت قبله!

0 0
Read Time:1 Minute, 53 Second

بقلم : نور حزاريني

طالبة جامعية

|جسور اسطنبول|

منذ مئات السنين إلى يومنا هذا، ومع تفشّي أي وباء يهدد حياة البشرية؛ أحداث تعيد نفسها وخوف من المستقبل، ليس هذا فقط بل إغلاق للمدراس والمتاجر والمسارح وخسائر للتجار والمصانع والشركات، وأهم الخسائر هم اليافعين أصحاب القوى العظمى.


هذا السيناريو يعيد نفسه منذ وباء الموت الأسود إلى فيروس كورونا، ولنتوقف للحظة في وقتنا الحالي لنرى فيروس كورونا هو الآخر فعل ما فعله أقرانه من الفايروسات، وقد تحول بفترة وجيزة الى جائحة وكبّد البشرية خسائر لمختلف الأعمار.


أغلقت المدارس ودور السينما والملاعب الرياضية والمهرجانات و المقاهي، وأعلنت دولٌ حالة الطوارئ القصوى وتجميد أغلب الأنشطة والاجتماعات، فبات العالم وكأنه مقطعُ الأوصال وصار الإنسان وحيدًا عاجزا مُنقسماً إلى قسمين؛ قسمٌ يسعى للخلاص من الوباء بشتى الطرق، والقسمٌ الآخر بأقل الطرق يدمر كل شيء، وهذا كله يشكل ضربة قاضية لاقتصاد العالم.


فبعد فيروس كورونا اتجه العالم إلى إنشاء المدن الطبية، لتكون ملاذ أمان للمصابين بهذا الوباء، ولإبعادهم عن الفئة السليمة من المجتمع.


هذا الأمر في البداية كان في منتهى السلاسة، ولكن تغيّر الحال بعد مضى الأشهر الأولى من الوباء، حيث تسلل إلى أنفس البشر المشاعر المرتبكة وكانت الضغوط النفسية هي العبء الأكبر.

 
هذا كلهُ دفعهم إلى الأستهتار وعدم الالتزام بالقوانين وتخطيها، مما جعل العديد من الدول تواجه موجة ثانية أشد فتكاً؛ فالعالم متصل ببعضه إعلامياً، وإحصائيات الإصابات والوفيات في متناول كل يد ما يجعل دائرة الفزع والخوف في إطار عالمي؟

لم تعد الحياة في العالم بعد كورونا كما كانت قبله ولا أحد بإمكانه، أن يتكهن كيف ستكون الحياة بعده! هل سينتهي وتعود كل الأمور إلى طبيعتها أم أنه وتداعياته المربكة والخطيرة ستبقى ملازمة للعالم اقتصادياً واجتماعياً وسيكولوجياً فترة؟


الحياة شبه متوقفة وكل شيء تأجل حتى إشعار آخر، وكأن كوكباً بأكمله ينهار أمام  فيروس لا يراه أحد!
هي حالة تستدعي التأمل الوجودي العميق؛ أعداد الأصابات تُشكل رعباً من نوع آخر لدى البعض.

وهذا ماجعل منظمة الصحة العالمة تتوجه إلى منصات الإعلام وتدلي ببعض التصريحات الواقعية.
يقول مسؤولو الصحة، إن التركيز يجب أن يظل على ما “إذا” كنا سنحصل على لقاح من عدمه، وليس على “متى”.

وتقول الدكتورة مارغريت هاريس من منظمة الصحة العالمية: “لدى الناس اعتقاد هوليوودي بشأن اللقاح، وأن العلماء سيحلّون المشكلة، في فيلم مدته ساعتان، تأتي النهاية بسرعة كبيرة، لكن العلماء ليسوا براد بيت الممثل يقنعون أنفسهم ويقولون “سوف نُنقذ جميعاً”.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.