المعتقلون المنسيون

0 0
Read Time:1 Minute, 38 Second

بقلم : يوسف بكران

طالب جامعي

جسور اسطنبول

في بقعة ما على الأرض هنالك مئات الآلاف من الأحرار الذي إختارهم القدر ليدفعوا ثمن المطالبة بحق العيش بحرية و كرامة . في تلك الزنزانة التي لا تصلح  حتى حظيرة للحيوانات يُعتقل الأحرار فيها ، و لأن ” السجون في بلادنا هي فقط للأحرار” سيكونوا في دعائنا دائماً و ربما لا ننساهم قط، حتى إننا نعمل جاهدين لنسمع أخباراً عنهم و لكن لا نستطيع بحكم صعوبة الوصول لأخبار السجون والمعتقلين  .

في تلك السجون التي هي أشبه  بالجحيم  أشخاص لايملكون أبسط حقوقهم وهي معرفة تهمهم، بالتأكيد لن نذكر حق العيش بكرامة وحق الحرية وغيرها الكثير من الحقوق لأنهم بكل بساطة اعتقلوا بسبب مطالبتهم بهذه الحقوق البسيطة. المعتقلين آخر ما يفكرون به في ذلك المكان هو الحرية، لأنه الجوع و العطش كفيلان لموتهم في أي لحظة ، سيفكرون بوجبة الطعام التي سيحاربون من أجلها و من أجل نقطة الماء التي سيشربونها بعد قتالات عدة مع السجّان المسؤول هناك .

كثيراً من الأحيان.. التعذيب لن يكن الشيء القاتل الوحيد، بل الاضطرابات النفسية التي يعيشونها داخل تلك الزنزانة هي الأصعب بالنسبة لهم .هل فكرت يوماً بأحد يسألك كيف تريد أن تموت بعد ٢٤ ساعة ؟ و في كل ساعة يريد منك جواباً مختلفاً لطريقة  موتك و أنت مجبر على الجواب، و الأ ستموت بأصعب طريقة و قد لا تخطر على بال أحد .

المعتقلين في بعض الأفرع الأمنية كفرع (٢١٥) في دمشق و سجن (صيدنايا ) المعروف بسجن الموت و مثلهم في كل أنحاء البلاد  أناس منسيين فعلاً ، فلا تستطيع أن تسأل عن  الشخص المعتقل هنالك و ربما تفقد الأمل بأنك ستراهم مرة أخرى ،اذ يعطيك السجّان فقط ملابس المعتقل و سيقول لك أنه قد مات  وحتى و لن يسمح لك بأن ترى جثته .

بالنهاية يجب أن نعلم جميعنا بأن المعتقلين ينتظرون من الأشخاص المناضلين في الخارج أن يفعلوا كل ما بوسعهم بأن يستمروا على الطريق الذي بدأوا فيه ويعلموا بأن الله ناصر للحق دائما وسيخرجون من زنزانة الموت عاجلا أم آجلا.

 رب العباد يمهل ولا يهمل ، الله المستعان …

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.