الغرب يستخدم الطب كسلاح.. وتركيا تقدمه خدمة للبشرية

0 0
Read Time:4 Minute, 24 Second

رأى الكاتب التركي “توران قشلاقجي”، أن دول الغرب تستخدم القطاع الطبي كسلاح بيدها، على عكس تركيا التي تعمل على تحقيق قفزات نوعية في هذا المجال من أجل تقديم النتائج كخدمة للبشرية جمعاء، مشيرا إلى أن الأيام المقبلة ستكشف حجم التطور الذي تقدمت به تركيا في سبيل الوصول إلى العلاج الازم ضد فيروس كورونا.

ودعا قشلاقجي إلى ضرورة وقوف تركيا والدول الإسلامية بوجه المخططات الغربية خاصة في مجال قطاع الطب والأدوية، وضرورة إحياء التقاليد الطبية القديمة التي كان لها الفضل الأكبر على الغرب.

كلام قشلاقجي جاء في مقال نشره، اليوم الخميس، في صحيفة “القدس العربي” بعنوان “قطاع الأدوية ومساعدات تركيا”.

وقال قشلاقجي إن “الأنباء الواردة من العاصمة أنقرة تشير إلى أن تركيا وصلت إلى المرحلة الأخيرة في تطوير دواء ضد فيروس كورونا، وثمة ادعاءات بأن الرئيس رجب طيب أردوغان سيدلي بتصريحات حول هذا الموضوع في الأيام المقبلة”.

وأوضح أن “تركيا قامت بتسريع أعمال تطوير الأدوية ضد فيروس كورونا، وأن الرئيس أردوغان، يتابع عن كثب أعمال تطوير اللقاح، التي تجريها جامعات عدة في تركيا، ويقال إن هناك خطوات ملحوظة اتخذت في موضوع اللقاح، فقد تمكن مدير مركز أبحاث وتطوير اللقاحات في جامعة آرجيس، البروفيسور الدكتور آيكوت أوزدارندالي، وفريقه من تحديد الخريطة الجينية للفيروس، وتعتبر الخريطة الجينية أهم خطوة بعد عزل الفيروس لإنتاج اللقاح الفعّال ضده”.

وأضاف قشلاقجي أنه “بالإضافة إلى ذلك قال البروفيسور الدكتور محمد حمزة مسلم أوغلو، أحد مدرسي قسم البيولوجيا الجزيئية وعلم الوراثة في جامعة يلدز التقنية، في تصريحات أدلى بها هذا الأسبوع، إن “الدواء المستخدم في الملاريا له أشكال مختلفة من الناحية الكيميائية، نحن أجرينا دراسة لتطوير جزيء جديد في دواء مماثل وتقليل آثاره الجانبية، وسيتم إنتاج هذه الأدوية فور وصول التصاريح اللازمة”.

وأشاد قشلاقجي بحجم المساعدات البية التركية المقدمة لدول عربية وغربية، إضافة للجهود التي تبذلها بلاده صحيا لمواجهة الفيروس داخل وخارج ظاراصيها، وقال:

  • قامت تركيا خلال الأسابيع الماضية بإرسال مستلزمات طبية أنتجتها بنفسها إلى العديد من الأماكن حول العالم.
  • تركيا تعمل من جهة على مواصلة الكفاح ضد فيروس كورونا داخل أراضيها بطريقة ناجحة، ومن جهة أخرى ترسل الأجهزة والمعدات الطبية التي قامت بإنتاجها لأغراض الصحة إلى العالم.
  • تركيا أرسلت المساعدات لغاية اليوم إلى 35 دولة وفي مقدمتها إيطاليا وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة.
  • تجاوز عدد البلدان التي طلبت المساعدة من تركيا في أنحاء العالم الـ 90 دولة لغاية اليوم.
  • من بين البلدان التي ساعدتها تركيا: الصين وكولومبيا وألمانيا وهولندا والبوسنة والهرسك وبلغاريا والفلبين وإندونيسيا وباكستان واليمن وتونس وليبيا وأذربيجان وأرمينيا إلخ….
  • تواصل تركيا بدون انقطاع تقديم المساعدات الإنسانية والطبية للاجئين السوريين أيضًا، حيث تستمر أعمال الإغاثة بدقة متناهية سواء في الحدود التركية أو المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش التركي في الشمال السوري.
  • الهلال الأحمر التركي والمنظمات الإغاثية تحرص على مواصلة أنشطتها في تلك المناطق بدون انقطاع.
  • تتخذ السلطات التركية كافة التدابير اللازمة لمنع انتشار فيروس “كورونا” هناك.
  • في الوقت نفسه قامت تركيا بإعداد مشاريع مستشفيات إضافية، للتعامل مع أي انتشار محتمل للفيروس في المنطقة (شمالي سوريا).

وتطرق قشلاقجي في مقاله إلى كيفية استغلال الغرب للقطاع الطبي وقطاع الأدوية، مشيرا في الوقت ذاته إلى فضل علماء الطب المسلمون القدماء على الغرب.

وقال إن “الطب القديم كان يعالج المرض، وكانت الأدوية تستمر لغاية تعافي المريض بشكل كامل، أمّا اليوم، فإن قطاع الأدوية لا ينتج أدوية تقضي على المرض بالكامل، وإنما يحافظ على المرض عند مستوى معين، حتى يجعل المرضى مضطرين لتناول أدوية أخرى وباستمرار”.

وتابع قشلاقجي أنه “بالإضافة إلى الأدوات والمعدات المستخدمة في الطب الحديث اليوم، فإن الأدوية كذلك يقف خلفها علماء الطب المسلمون القدماء. العلماء المسلمون هؤلاء لهم دور كبير في تطوير العلوم الطبية الحديثة لدى الغرب اليوم، فبعض علماء الطب المشهورين الذين ترجمت أعمالهم إلى اللغات الغربية مثل، ابن سينا، والرازي، والزهراوي، وابن النفيس، وابن الجزار، والأدوية التي أنتجها هؤلاء العلماء المسلمون كانت تقدم حلولًا نهائية للأمراض، وتقضي عليها بالكامل، وكانت جميعًا أدوية يتم إنتاجها من الأعشاب، لكن في الوقت الراهن أصبح قطاع الأدوية الغربي يخضع بالكامل لسيطرة شركات الأسلحة”.

وقال أيضا، إنه “من المعلوم لدى الجميع كيف قامت الاستخبارات الأمريكية “سي آي إيه” بتأسيس قسم الاستخبارات الطبية عام 1941، والأبحاث التي قاموا بها بالتعاون مع شركات الأدوية، فيما يتعلق بانتشار الأمراض والفيروسات في العديد من الأماكن حول العالم، في حين أن الأعمال الاستخباراتية في قضايا الأجهزة الطبية اليوم، فإنها بحث آخر، وكما ترون فإن المرحلة التي وصل إليها الطب لم تعد مفيدة بالنسبة للبشرية، بل على العكس من ذلك باتت تلحق الضرر بها”.

وأشار قشلاقجي في مقاله إلى ما نشرته لطبيبة والكاتبة الأمريكية “مارسيا أنغيل”، رئيسة تحرير “مجلة نيو إنغلاند” الطبية التي تقول في مجلة “نيويورك ريفيو أوف بوكس” عام 2009 إن شركات الأدوية أتقنت في السنوات الأخيرة طريقة جديدة وفعالة للغاية لتوسيع أسواقها، فبدلاً من تطوير أدوية لعلاج الأمراض، بدأت في تطوير أمراض تناسب أدويتها.

وأضاف أنه “بينما يقوم الغرب بتحويل قطاع الأدوية إلى سلاح، تواصل بلدان إسلامية عدة، وفي مقدمتها تركيا تحقيق قفزات في مجال الطب وتقديمها لخدمة البشرية، من خلال الاقتداء بأجدادِها القدماء”.

ووسط كل ذلك رأى قشلاقجي أنه “يتعين على الدول الإسلامية في هذه المرحلة الراهنة، أن تقوم بقفزات كبيرة في الطب بما يخدم البشرية، لأننا في هذه النقطة التي وصلنا إليها نشاهد جميعًا المكان الذي انجر إليه العالم على يد شركات الأسلحة والأدوية والنفط والسجائر”.

وختم قشلاقجي مقاله بالقول، إنه “يجب على تركيا وبقية الدول الإسلامية وعلماء الطب المسلمين القيام بأعمال مشتركة لصالح البشرية والمشاركة في جميع المجالات، بدءا من التكنولوجيا وحتى قطاع الأدوية، لأن الإنسانية باتت على حافة الهاوية، وهناك مهام كبيرة جدًا تقع على عاتق المسلمين في هذا الصدد، ويجب أن تكون الخطوة الأولى لتحقيق هذا الأمر إعادة إحياء التقاليد الطبية القديمة”.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.