الالتئام أصعب وإن كان الجرح صعبا

0 0
Read Time:2 Minute, 42 Second

بقلم: شهد نينو

مدونة

|جسور اسطنبول|

إلى من ينزف قلبه حزناً، وتحترق روحه بُعداً وتنهمر دموعه فراقاً ويقف جسده بالياً بلا حراك وسط هذه الظروف المميتة لينظر ما سيحل به بكل صمت، إليك يا صاحبي المجروح هذا المقال فعساه يحسن من حالك وتجد الحلول لمصيبتك.

 ماذا يخطر ببالك عند سماع هذا العنوان؟

 ‏من هو المجروح؟

 ‏ما المقصود بالإلتئام؟

 ‏هل لدي أي سبب من أسباب المجروح ؟؟

 ‏الجرح: هو كل ما يؤلم الإنسان ويتعبه وله أنواع كثيرة كجرح اليد أو أي عضو من أعضاء جسم الإنسان وهذا يتشافى بأخذ الأدوية ومعالجة طبيب أما الأنواع الأصعب فهي جرح المشاعر أو الحبيب أو القلب إلخ…

 ‏أما المجروح: هو الشخص المكسور المحطم الذي يشعر أنه ميت على قيد الحياة فتملأ حياته الأزمات وتكثر لديه الاضطرابات ويكون شخصاً مزاجياً وغير متزن ويجب أن يكون الانسان حذراً بالتعامل مع الإنسان المجروح.

 ‏للمجروح أسباب فلا يُجرح الإنسان من العدم:

  • وفاة شخص غالٍ عليه كأمه أو أبيه فهذه الوفاة كفيلة بصنع أكبر جرح.
  • فراق الأهل أو ترك صديق.
  • السفر خارج الوطن إكرهاً و الشعور بالذل.
  • ترك حبيب تحت الضغوطات أو حجة عدم وجود النصيب.
  • كلمات قاسية وتصرفات جارحة.
  • الابتعاد عن شيء يحبه الإنسان كبيته أو تعلميه أو عمله أو أي شيء ذي قيمة.
  • البقاء بين جدران الماضي الحزين المملوء بالجروح.
  • وجود الذكريات وكل ما يذكر بالجرح ويشعله من جديد .

الإلتئام: ليس المقصود بالإلتئام ذهاب الجرح وزواله، ولكن كل ما أقصده هو التعايش مع هذا الجرح واعتبار عدم وجوده وإغلاقه كي لا ينزف في كل وقت ويتعبنا بكل بساطة سأعتبر هذا الجرح ابتلاء من الله ليختبر صبري.

جروح نسببها بلا قصد، كلام خاطئ نقوله دوما ولا نشعر بقساوته فمثلا نقول: إنه “إنسان لا يشعر أو أنه عديم الأحاسيس والمشاعر”.

هل يعقل أن هناك إنسان لا يشعر فكلنا نملك القلوب وتسكننا المشاعر الإنسانية، ولكن الفرق أنه يوجد أشخاص لا يفصحون عن مشاعرهم بسهولة وغالبا ما يكونون أقوياء وصارمين ولا تؤثر عليهم مشاعرهم ومنهم من يكونوا كتلة من المشاعر تمشي على الأرض فهم محتاجون للحب والحنان دوما وأي شي قادر على جرحهم.

تنويه مهم: أنا لا أتحدث في هذه المقال عن أصحاب المشاعر المرهفة ((الحساسين)) الذين لا يحتملون مزحة أو اي كلمة غير مقصودة، أنا أتكلم عن أناس طبيعين لديهم سبب لجرحهم وحزنهم فكل شخص منا معرض للجرح ونحن بالنهاية في دار ابتلاء مملوءة  بالجروح.

 نحن كأشخاص واعين وعاقلين يجب أن نبتعد عن كل شيء ممكن أن يجرحنا أو يسبب انكسارنا ولكن الظروف والضغوطات لا تعلم معنى الوعي والعقلانية فسنجد دواء للجروح فكيف تعالج جرحك في أسرع وقت؟؟

  • ·         ارضَ بقضاء الله تعالى وقدره فهذا يبعث في روحك السكينة التي تحتاجها لتخطي هذا الجرح.
  • زد ثقتك بنفسك واعلم أنك قادر على تخطي أي جرح فأنت شخص قوي.
  • عدم التفكير بالموضوع كثيرا فهذا سيتعبك ولن تستطيع التغلب على الجرح.
  • الإنشغال بالعمل وملىء الوقت بأشياء مفيدة لنسيان الجرح والتأقلم معه.
  • الابتعاد عن كل الذكريات التي تجدد الجرح.
  • اتخاذ اصدقاء إيجابيين ومتفائلين كي يشعروك بالأمل وسط الجرح.
  • أن يقتنع المجروح أن الحياة ستستمر ولن تقف عند هذا الجرح أو الشخص أو البيت أو العمل.

صديقي وصديقتي؛ أنت ستعيش الحياة مرة واحدة فلا تجعل جرحا يدمر حياتك وينهيك وكما تقول يدمرك.

استمتع بحياتك فهذه الأيام لن تعاد وكلها تمضي من عمرك، جعلتها كلمات من القلب إلى القلب وأقسم أنها من قلبي مشتاقة أن يكون مستقرها قلبك

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.