إيطاليا تؤكد دعمها لاستقرار لبنان

0 0
Read Time:2 Minute, 26 Second

|جسور اسطنبول|

أكد رئيس الوزراء الإيطالي “جيوسيبي كونتي”، الثلاثاء، أنّ “بلاده مستمرة بدعم لبنان في المسائل الاقتصادية والسياسية التي يحتاجها للنهوض من أزمته الراهنة”.

جاء ذلك عقب لقاء كونتي الذي يزور لبنان، مع الرئيس “ميشال عون”، في القصر الجمهوري في بعبدا شرق بيروت، بحسب وكالة الأنباء الرسمية في البلاد.

وقال كونتي إن “إيطاليا ستساهم بدعم الاستقرار والنمو الاقتصادي والاجتماعي في لبنان، وعبرت عن موقفي هذا لرئيس الجمهورية وسأتكلم عن هذه الاعتبارات مع سائر من سألتقيهم”.

وشدد أن بلاده “تحترم سيادة الشعب اللبناني وستبقى بقربه، وتأمل بتشكيل حكومة جديدة لتحقيق الإعمار (بسبب انفجار مرفأ بيروت) مع برنامج إصلاحي يشمل مطالب اللبنانيين”.

واعتبر كونتي أن لبنان يمكنه الاعتماد على إيطاليا ودورها في الاتحاد الأوروبي والأسرة الدولية، “وهذا يشكل تحديا كبيرا جدا”، وفق قوله.

وقال أيضا: “يمكن أن تلتزم السلطات اللبنانية بمسار تجددي للمؤسسات وللحوكمة، وهذه أمور تطالب بها هيئات المجتمع الدولي والمواطنون (اللبنانيون) منذ زمن”.

وأكد استمرار دعم لبنان في المسائل التي يحتاجها، خصوصا في مجال إعادة إعمار الأبنية التراثية التي تضررت بفعل الانفجار من خلال إرسال خبراء متخصصين في المواضيع التراثية والاثرية.

وتمنى كونتي أن ينجح لبنان في اجتياز الأزمة، مشيرا إلى أنه توقف عند دعوة الرئيس عون لإعلان لبنان “دولة مدنية”، من دون تعليق في هذا الإطار.

من جهته، عبّر عون عن امتنان لبنان وتقديره للدعم الذي تقدمه إيطاليا له منذ الثمانينات، وذلك تجسيدا للعلاقات المميزة القائمة بين البلدين.

ودعا إلى مساهمة إيطالية مع المجتمع الدولي في مساعدة لبنان على مواجهة تداعيات وجود اللاجئين السوريين على أرضه، إضافة الى النهوض باقتصاده وإزالة تبعات انفجار مرفأ بيروت.

وقال عون لكونتي إن “الاستمرار في تحمل لبنان عبء النازحين (اللاجئين) السوريين صار أمرا مستحيلا”، على حد قوله.

وشكر كونتي على مشاركته في مؤتمر باريس لدعم بيروت والشعب اللبناني الذي عقد في 9 آب/أغسطس الماضي.

وفي 24 أغسطس، أعلنت سفارة إيطاليا في لبنان وصول سفينة عسكرية إيطالية إلى مرفأ بيروت، ضمن إطار “عملية طوارئ الأرز” التي أطلقتها روما لمساعدة لبنان.

وليل الإثنين/الثلاثاء، وصل كونتي إلى لبنان في زيارة رسمية يلتقي خلالها إلى جانب عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، ورئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب، بالإضافة إلى لقاءات مع ممثلين عن المجتمع المدني، وفق بيان صادر عن السفارة الايطالية في لبنان.

وفي اليوم الأول، زار كونتي موقع الانفجار في مرفأ بيروت والسفينة التابعة للبحرية الإيطالية “سان دجوستو” الراسية في المرفأ.

وتوجه بعد ذلك إلى المستشفى الميداني العسكري الإيطالي بحرم الجامعة اللبنانية في ضاحية بيروت الجنوبية، حيث يختتم جولته بلقاء مع الصحافة الإيطالية واللبنانية.

وفي 4 أغسطس/آب الجاري، قضت “العاصمة اللبنانية” ليلة دامية، جراء انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلف 191 قتيلا وأكثر من 6500 آلاف جريح، وعشرات المفقودين، بحسب أرقام رسمية غير نهائية.

ووفق تحقيقات أولية، وقع الانفجار في عنبر 12 من المرفأ، الذي قالت “السلطات” إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من “نترات الأمونيوم” شديدة الانفجار، كانت مصادرة ومخزنة منذ عام 2014.

ويزيد مرفأ بيروت من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، تداعيات “أزمة اقتصادية” قاسية، واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.

المصدر: وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.