أفغانستان.. بين مساعي السلام وأحداث عنف لا تتوقف

0 0
Read Time:2 Minute, 48 Second

| جسور اسطنبول | 

بعد مرور نحو 100 يوم على اتفاقية السلام الموقعة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان في فبراير/ شباط الماضي، بدأ العد التنازلي في سبيل إجراء محادثات بين الحكومة الأفغانية والحركة.

ووفقًا للمعلومات الواردة عن مصادر حكومية أفغانية، فمن المقرر إجراء أول محادثات للسلام مع حركة طالبان نهاية الشهر الجاري، في العاصمة القطرية الدوحة.

وفي 29 فبراير/ شباط الماضي، شهدت الدوحة، اتفاقا بين الولايات المتحدة وطالبان يُمهد الطريق، وفق جدول زمني، لانسحاب أمريكي على نحو تدريجي من أفغانستان، وتبادل الأسرى.

تبادل الأسرى مع طالبان

ووضعت حركة طالبان إنهاء ملف “تبادل الأسرى” كشرط مسبق لبدء المفاوضات بين الأطراف الأفغانية، حيث اكتمل حتى الآن قرابة الـ 60 بالمائة من عمليات التبادل.

وتم حتى الآن الإفراج عن 3 من أعضاء حركة طالبان المعتقلين في السجون الأفغانية، وكذلك أكثر من 500 سجينًا أفغانيًا محتجزًا لدى طالبان.

وفي تصريحات سابقة لأشرف غني أحمدزي، رئيس أفغانستان، أكد أنه سيتم الإفراج عن 2000 محتجز منتمين لحركة طالبان في أقرب وقت ممكن لبدء المفاوضات بين الأطراف الأفغانية.

وبمقتضى الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، فإنه يجب الإفراج عن أكثر من 5000 محتجز من طالبان، وكذلك أكثر من 1000 متحجز من الجانب الآخر، وذلك قبل البدء بالمفاوضات المحلية.

وفي هذا الصدد، يواصل وفد من حركة طالبان مكون من 5 أفراد، قدم إلى العاصمة كابول في الأسابيع الماضية، اجتماعاته مع مسؤولي البلاد لبحث تنفيذ عمليات تبادل الأسرى المتبقية.

وفي ذات الوقت، تستمر المساعي الدبلوماسية دون توقف من قبل الرئيس الأفغاني، وعبد الله عبد الله رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية الأفغانية، وكذلك وزير الخارجية حنيف أتمار، قبل وقت قصير من بدء المفاوضات بين الحكومة وطالبان.

وبينما تتواصل اجتماعات المسؤولين الحكوميين مع بعض الدول عبر الوسائل الافتراضية، تُعقد في الوقت نفسه المشاورات الداخلية في البلاد.

وفي 16 يونيو/ حزيران الجاري، عقد وزير الخارجية أتمار، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، اجتماعا مشتركا مع كل من زاميركابولوف ممثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أفغانستان، وزلماي خليل زاد مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى البلاد.

وأفاد بيان صادرعن وزارة الخارجية الأفغانية، أن الاجتماع تناول محادثات السلام بين الأفغان وطالبان.

وأشار البيان إلى دعم الدول الثلاثة لعملية السلام، مبينًا أن ممثلا روسيا والولايات المتحدة أعربا عن دعمها لخفض العنف في أفغانستان.

كما يواصل رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية الأفغانية محادثات السلام مع الممثلين الدبلوماسيين للدول الأجنبية في كابول، وكذلك نواب الشعب.

عنف لا يتوقف

وبينما تتواصل المساعي الرامية لتحقيق الاستقرار في البلاد من ناحية، فإن أحداث العنف لا تتوقف من ناحية أخرى.

ولقي حوالي 100 مدني مصرعهم، وأصيب 200 آخرون جراء الأحداث الإرهابية التي عمت البلاد، في الأسابيع الثلاثة الماضية.

ونشبت خلال هذه الفترة العديد من الصراعات بين طالبان وقوات الأمن المحلية، قُتل فيها ما يقرب من 100 من ضباط الأمن، وأكثر من 150 من الجانب الآخر.

وحاليًا تتواصل الصراعات والاشتباكات بين الحركة وقوات الأمن في 8 ولايات.

وتعاني أفغانستان حربا مستمرة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن، بحكم طالبان، لارتباطها بتنظيم القاعدة، الذي تبنى هجمات في الولايات المتحدة، يوم 11 سبتمبر/ أيلول من العام نفسه.

ورغم المحاولات الأمريكية لدفع الطرفين إلى الاتفاق، إلا أن تلك المحاولات فشلت طوال الفترة الماضية.
وقد كان من المقرر إجراء اتصالات بين كل من الحكومة الأفغانية وحركة طالبان في العاصمة القطرية الدوحة في يونيو/ حزيران عام 2013.

ولكن انسحبت أفغانستان من هذه المباحثات بعد أن قامت حركة طالبان بتعليق لافتات بعبارة “الإمارة الأفغانية الإسلامية” في مكتبها السياسي بالدوحة، والذي كان من المقرر عقد المباحثات فيه.

وأُغلق المكتب بعد مرور شهر من هذا، وتم تعليق مباحثات السلام

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.